قوله تعالى :( وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها... )
قال الشيخ الشنقيطي : ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة : أنه جعل في كل قرية أكابر المجرمين منها ليمكروا فيها، ولم يبين المراد بالأكابر هنا، ولا كيفية مكرهم، و بين جميع ذلك في مواضع أخر : فبين أن مجرميها الأكابر هم أهل الترف، والنعمة في الدنيا
، بقوله ( وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون )، وقوله ( كذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) ونحو ذلك من الآيات. وبين أن مكر الأكابر المذكور : هو أمرهم بالكفر بالله تعالى، وجعل الأنداد له بقوله ( وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا )، و قوله ( ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن آلهتكم ) الآية.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد ( أكابر مجرميها ) قال : عظماؤها.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين