وهو(١) الذي أنشأ : أبدع، جنات : بساتين من الكروم، معروشات : مرفوعات على ما يحملها، وغير معروشات(٢) قيل : الأول ما غرسه الناس، والثاني ما نبت في البراري، والنخل والزرع مختلفا أكله أي : أكل كل واحد منهما يعني ثمره في الكيفية، والهيئة و( مختلفا ) حال مقدرة، لأنه لم يكن وقت الإنشاء كذلك، والزيتون والرمان متشابها : في المنظر، وغير متشابه : في الطعم قيل : بعض أفرادهما يتشابه في اللون والطعم ولا يتشابه بعضها، كلوا من ثمره : ثمر كل واحد، إذا أثمر : وإن لم ينضج، وآتوا حقه يوم حصاده : هذا شيء كان واجبا قبل وجوب(٣) الزكاة، وعن بعض السلف أنه(٤) الزكاة قيل فيه دليل على رخصة الأكل قبل أداء الزكاة، ولا تسرفوا : في التصدق أو في الأكل والتصدق أو في البخل فلا تعطوا حق الله، إنه لا يحب المسرفين : لا يرتضي فعلهم.
٢ فيه أن العنب هو رأس الفواكه من شجرة البساتين/١٢ وجيز..
٣ من قال: إن الآية مكية لا بد له أن يقول إن الواجب غير الزكاة، ومن قال: إن الآية مدنية، فعنده الواجب الزكاة فإنها فرضت في المدينة/١٢ منه..
٤ وعلى هذا ظاهر القرآن ما عليه مالك: إن في كل حب وثمرة زكاة واشترط أن يكون خمس أوسق، وفيه رخصة الأكل قبل أداء الزكاة والحصاد/١٢ وجيز..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين