وخلق الله من الإبل زوجين، ومن البقر زوجين، قل لهم يا محمد منكراً عليهم : ما علة التحريم لما حرمتم من هذه الأزواج كما تزعمون ؟ أهي كونها ذكورا ؟ ليس كذلك، لأنكم تحلون الذكور أحيانا أم هي كونها إناثا ؟ ليس كذلك، لأنكم تحلون الإناث أحيانا. أم هي التي في بطونا ؟ ليس كذلك أيضاً، لأنكم لا تحَرمون الأجنة على الدوام. وتزعمون أن هذا التحريم من عند الله.
أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ الله بهذا .
أكنتم حاضرين حين وجّه الله إليكم هذا التحريمَ فسمعتم نهيه ؟ لم يكن ذلك قطعا، فانتهوا عما أنتم فيه. إنه ظلم، وليس هناك أظلم ممّن كذّب على الله فنسب إليه ما لم يصدر عنه.
لِيُضِلَّ الناس بِغَيْرِ عِلْمٍ .
إن مثل هذا الأفّاك إنما يريد إضلال الناس من غير علم يستند عليه.
إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين .
إن الله لا يوفق للرشاد من افترى عليه الكذب، وقال عليه الزور والبهتان.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان