قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَـاذَا ؛ أي قل لَهم يا مُحَمَّد : هَاتُوا شُهَدَاءَكُمْ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللهَ حَرَّمَ هذه الأشياءِ، فَإِن شَهِدُواْ ؛ بأنَّ اللهَ حرَّمَها، فَلاَ تَشْهَدْ ، أنتَ يا مُحَمَّدُ، مَعَهُمْ ؛ لأنَّهم لا يشهدون إلاَّ الباطِل.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ؛ أي لا تَعْمَلُ بهوى الذين جَحَدُوا بكَ وبالقُرْآنِ ؛ ولا بهوى الذين لاَ يُصَدِّقُونَ بالبعثِ. وإنَّما فَصَلَ بين الفريقين ؛ لأنَّ مِن الكفارِ مِن يُؤْمِنُ بالبعثِ كأهل الكتاب ؛ ومنهُم مَن لا يؤمِن بذلكَ كَعَبَدَةِ الأوثانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ؛ أي يُسَوُّونَ باللهِ تعالى في الطاعةِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني