ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠).
[١٥٠] قُلْ هَلُمَّ كلمة دعوةٍ إلى شيءٍ؛ أي: أَحْضِروا.
شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ لكم.
أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا الذي حَرَّمتموه.
فَإِنْ شَهِدُوا كاذِبينَ.
فَلَا تَشْهَدْ يا محمدُ.
مَعَهُمْ لا تصدِّقْهم، فهذا أمرٌ له - ﷺ -، والمرادُ غيرُه.
وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ يشركون.
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١).
[١٥١] ولما سألوه وقالوا: ما الذي حرم الله تعالى؟ فقال تعالى:
قُلْ تَعَالَوْا من العُلُوِّ، وأصلُها أن يقولَها مَنْ هو بمكانٍ عالٍ لمن هو بمكانٍ أخفضَ منه، فاتُّسِعَ فيه بالتعميم، المعنى: جيئوا.

صفحة رقم 485

أَتْلُ أقرأ.
مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عليكم يقينًا لا ظنًّا كما تزعمون.
أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا أي: الزموا تركَ الإشراك، وداوموا على الإِسلام.
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا أي: وأحسنوا بهم إحسانًا.
وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ فقرٍ.
نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ أي: لا تئِدُوا بناتِكم خشيةَ العَيْلَة، وكان منهم مَنْ يفعلُ ذلكَ بالإناثِ والذكورِ خشيةَ الفقرِ.
وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا يعني: العلانية.
وَمَا بَطَنَ يعني: السرَّ، وكان أهلُ الجاهليةِ يستقبحون الزنا في العلانية، ولا يَرَون به بأسًا في السر، فحَرَّمه اللهُ سرًّا وعلانية.
وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ كقتلِ رِدَّةٍ وقصاصٍ أو رجمٍ.
ذَلِكُمْ الذي ذكرتُ.
وَصَّاكُمْ أَمَرَكم.
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ترشدُون.
...
{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا

صفحة رقم 486

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية