ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝ

٤- براءة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ممن فرقوا دينهم وترك الأمر لله يحكم بينهم بحكمه العادل.
٥- مضاعفة الحسنات، وعدم مضاعفة السيئات عدل من الله ورحمة.
قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣) قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (١٦٥)
شرح الكلمات:
قيماً١: أي مستقيماً.
ملة إبراهيم: أي دين إبراهيم وهو الإسلام.
حنيفاً: مائلاً عن الضلالة إلى الهدى.
ونسكي: ذبحي تقرباً إلى الله تعالى.
ومحياي: حياتي.
أبغي رباً: أطلب رباً إلهاً معبوداً أعبده.
ولا تزر وازرة: أي لا تحمل نفس وازرة أي آثمة.
وزر أخرى: أي إثم نفس أخرى.

١ قيماً مصدر على وزن شِبَع وصف به المنصوب وهو ديناً ومعناه مستقيماً لا عوج فيه وهو الإسلام.

صفحة رقم 148

خلائف الأرض: أي يخلف بعضكم بعضاً جيل يموت وآخر يحيا إلى نهاية الحياة.
ليبلوكم فيما آتاكم: أي ليختبركم فيما أعطاكم من الصحة والمرض والمال والفقر والعلم والجهل.
معنى الآيات:
في هذه الآيات وهي خاتمة هذه السورة التي بلغت آياتها بضعاً وستين ومائة آية وكانت كلها في الحجاج مع العادلين بربهم وبيان طريق الهدى لهم لعلهم يؤمنون فيوحدون ويسلمون. في هذه الآيات أمر الله رسوله أن يعلن عن مفاصلته لأولئك المشركين فقال له قل إن صلاتي ونسكي١ أي ما أذبحه تقرباً إلى ربي، ومحياي أي ما آتيه في حياتي ومماتي أي ما أموت عليه من٢ الطاعات والصالحات لله رب العالمين وحده لا شريك له وبذلك أمرت أي أمرني ربي سبحانه وتعالى، وأنا أول المسلمين لا يسبقني أحد أبداً. كما أمره أن ينكر على المشركين دعوتهم إليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن يعبد معهم آلهتهم، ليعبدوا معه إلهه وقال: قل أغير الله أبغي رباً أي أطلب إلهاً، وهو رب كل شيء أي ما من كائن في هذه الحياة إلا والله ربه أي خالقه ورازقه، وحافظه، وأعلمه أنه لا تكسب نفس
من خير إلا وهو لها، ولا تكسب من شر إلا عليها، وأنه ولا تزر وازرة وزر أخرى أي لا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس مذنبة أخرى، وأن مرد الجميع إلى الله تعالى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون أي ويقضي بينكم فينجو من ينجو ويهلك من يهلك، كما أخبره أن يقول: وهو الذي جعلكم خلائف الأرض أي يخلف بعضكم بعضاً هذا يموت فيورث، وهذا الوارث يموت فيورث، وقوله ورفع بعضكم فوق بعض درجات أي هذا غني وهذا فقير، هذا صحيح وهذا ضرير هذا عالم وذاك جاهل، ثم علل تعالى لتدبيره فينا بقوله ليبلوكم أي يختبركم فيما آتاكم ليرى الشاكر ويرى الكافر ولازم الابتلاء النجاح أو الخيبة فلذا قال إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم فيعذب الكافر ويغفر ويرحم الشاكر.
هداية الآيات:

١ قيل المراد من الصلاة هنا صلاة العيد لمناسبة النسك وهو الذبح تقرباً وقيل صلاة نافلة والعموم أولى. وكذا النسك يطلق على الذبح تقرباً وهو مراد ها ويطلق على سائر العبادات من الفرائض والنوافل لأن النسك هو التعبد.
٢ وقال القرطبي في الآية وما أوصى به بعد وفاتي وهو حسن ويشهد له قوله تعالى ونكتب ما قدموا وآثارهم.

صفحة رقم 149

من هداية الآيات.

١-
ملة إبراهيم عليه السلام هي الإسلام.

٢-
مشروعية قول إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين في القيام للصلاة١.

٣-
لا يصح طلب رب غير الله تعالى لأنه رب كل شيء.

٤-
عدالة الله تعالى تتجلى يوم القيامة.

٥-
عدالة الجزاء يوم القيامة.

٦-
تفاوت الناس في الغنى والفقر والصحة والمرض، والبر والفجور وفي كل شيء مظهر من مظاهر تدبير الله تعالى في خلقه. ينتفع به الذاكرون من غير أصحاب الغفلة والنسيان.

١ لحديث مسلم عن عليّ بن أبي طالب عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان إذا أقام الصلاة قال وجهت وجهي لله فاطر السموات... الخ الآية وفيه دعاء ذكره القرطبي عند تفسير هذه الآية.

سورة الأعراف
مكية١
وآياتها خمس ومائتا آية


بسم الله الرحمن الرحيم

المص (١) كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (٣) وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (٤) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٥)
١ إلاّ قوله تعالى: واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إلى قوله وإذ نتقنا الجبل فوقهم.. فإنها مدنيات.

صفحة رقم 150

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

عرض الكتاب
المؤلف

جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري

الناشر مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة
سنة النشر 1424
الطبعة الخامسة
عدد الأجزاء 5
التصنيف التفسير
اللغة العربية