(قيّما) - بالتشديد - قوله: ذلك الدين القيم [التوبة: ٣٦، يوسف: ٤٠، الروم: ٣٠]، و دِينُ القيمة [البينة: ٥]، و كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة: ٣]، فأجمعوا على تشديد ذلك.
ومن قرأ (قِيَماً) بالتخفيف، جعله مصدراً مثل: الصِّغَر والكِبَر. و حَنِيفاً حال من إِبْرَاهِيمَ: هو نصب بإضمار " أعني ".
ومعنى الآية: قُلْ يا محمد لهؤلاء العادلين: إِنَّنِي هَدَانِي ربي، أي: أرْشَدَني ودَلّني على الصراط المستقيم، أي: الطريق القويم، وذلك الحنيفية.
قوله: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ الآية.
روى أحمد بن صالح عن ورش أنه فتح وَمَحْيَايَ. وروى داود بن (أبي) طيبة وأبو الأزهر ويونس والأصبهاني عن أصحابه عن ورش بالإسكان. واختار ورش الفتح فيما روى هؤلاء عنه:
صفحة رقم 2263
روى أبو بكر الأدفوي عن أحمد بن إبراهيم عن بكر بن سهل الدمياطي عن أبي الأزهر عبد الصَّمَدِ عن ورش أنه اختار من نفسه الفتح.
ومعنى الآية: قُلْ يا محمد لهؤلاء العادلين، إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي أي: ذبحي، وَمَحْيَايَ أي: حياتي، وَمَمَاتِي أي: وفاتي، لِلَّهِ أي: ذلك كله له خالصاً.
وبذلك أُمِرْتُ أي: أمرني ربي، وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين أي: أول من خضع وذل لربه.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي