وقوله : يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناهُمُ...
ذُكر أنّ عمر بن الخطاب قال لعبد الله بن سَلاَم : ما هذه المعرفة التي تعرفون بها محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : والله لأَنابِهِ إذا رأيته أعرفُ مِنى بابني وهو يلعب مع الصبيان ؛ لأني لا أشكُّ فيه أنه محمد صلى الله عليه وسلم ؛ ولست أدرى ما صنع النساء في الابن. فهذه المعرفة لصفته في كتابهم.
وجاء التفسير في قوله : خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ يقال : ليس من مؤمن ولا كافر إلا له منزل في الجنة وأهل وأزواج، فمن أسلم وسعد صار إلى منزله وأزواجه ( ومن كفر صار منزله وأزواجه ) إلى من أسلم وسعد. فذلك قوله الذِين يَرِثُون الفِردوسَ يقول : يرثون منازل الكفار، وهو قوله : الذِين خسِروا أنفسهم وأهليهم .
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء