وفصلَ بينَ الهمزتين بألفٍ أبو عمرٍو، وأبو جعفرٍ، وقالونُ، واختلِفَ عن هشام، وقرأ الكوفيونَ، وابنُ عامرٍ، وروحٌ عن يعقوبَ: بتحقيقِ الهمزتين (١).
...
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠).
[٢٠] الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يعني: التوراةَ والإنجيلَ.
يَعْرِفُونَهُ أي: النبيَّ - ﷺ -.
كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ من الصبيانِ.
الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ غَبَنوها.
فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ لتضييعِهم ما يُكتسَبُ به الإيمانُ.
...
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢١).
[٢١] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى الافتراءَ العظيمَ من الكذِب.
عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فأشركَ به غيرَه.
أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ يعني: القرآن.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب