ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ؛ قال مقاتلُ: نَزَلَتْ فِي أَبي طَالِبٍ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوهُ إلَى الإِسْلاَمِ، فاجْتَمَعَتْ قُرَيْشُ إلَى أبي طَالِبٍ يُرِيدُونَ سُوءاً بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: واللهِ لَنْ يَصِلُواْ إِلَيْكَ بجَمْعِهِمْ   حَتَّى أوَسَّدَ فِي التُّرَاب دَفِيْنَافَاصْدَعْ بَأَمْرِِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ   وَأَبْشِِرْ بذاكَ وَقَرَّ مِنْكَ عُيُونَاوَدَعَوْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّكَ نَاصِحِي   فَلَقَدْ صَدَقْتَ وَكُنْتَ ثمَّ أمِيْنَاوَعَرَضْتَ دِيْناً لاَ مَحَالَةَ أَنَّهُ   مِنْ خَيْرِ أدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِيْنَالَوْلاَ الْمَلاَمَةُ أوْ حِذارُ مَسَبَّةٍ   لَوَجَدْتَنِي سَمْحاً بذاكَ يقِيْناًفأنزلَ اللهُ تعالى: وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ويَنْهَوْنَ الناسَ عن أذى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ أي يَتَبَاعَدُونَ عمَّا جاءَ به من الْهُدَى، فَلاَ يُصَدِّقُونَهُ. وقال السُّدِّيُّ والضحَّاك: (نَزَلَتْ الآيَةْ في جَمِيْعِ كُفَّار مَكَّةَ) يعني وَهُمْ يَنْهُوْنَ الناسَ عن اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم والإِيمانِ؛ ويُبْعِدُونَ أنفسَهم عَنْهُ. وَإِن يُهْلِكُونَ ؛ بذلكَ.
إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ؛ وما يعلمون أنَّهمْ يهلكون أنفُسَهم.

صفحة رقم 737

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية