ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

قوله تعالى: وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ :«مِنْ آية» فاعل زيدت

صفحة رقم 533

فيه «مِنْ» لوجود الشرطين فلا تَعَلُّق لها. و «من آيات» صفة ل «آية» فهي في محل جرٍّ على اللفظ أو رفعٍ على الموضع. ومعنى «مِنْ» التبعيض.
قوله: إِلاَّ كَانُواْ هذه الجملةُ الكونيَّةُ في محل نصب على الحال، وفي صاحبها وجهان، أحدهما: أنه الضمير في «تأتيهم» والثاني: أنه «من آية» وذلك لتخصُّصِها بالوصف. «وتأتيهم» يحتمل أن يكون ماضيَ المعنى لقوله «كانوا» ويحتمل أن يكون «كانوا» مستقبلَ المعنى لقوله «تأتيهمْ». واعلمْ أن الفعل الماضي لا يقع بعد «إلا» إلا بأحد شرطين: إمَّا وقوعِه بعد فعلٍ كهذه الآية الكريمة، أو يقترن ب «قد» نحو: ما زيدٌ إلا قد قام «. وهنا التفات من خطابه بقوله:» خلقكم «إلى آخره إلى الغَيْبة بقوله:» وما تأتيهم «.

صفحة رقم 534

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية