ثم ذم من أعرض عن دلائل توحيده، فقال :
وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ
قلت : مِن الأولى : مزيدة للاستغراق، والثانية للتبعيض.
يقول الحقّ جلّ جلاله : وما تأتيهم من آية دالّة على توحيد الله وكمال صفاته، إلا أعرَضوا عنها، أي : الكفار، أو : ما تأتيهم معجزة من المعجزات الدالة على قدرة الله وصدق رسوله، أو : ما تأتيهم آية من آيات القرآن تدل على وحدانيته وكمال ذاته، إلا كانوا عنها مُعرِضين ؛ تاركين للنظر فيها، غير ملتفتين إليها.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي