ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله : هَلْ يُهْلَكُ هذا استفهامٌ بمعنى النفي ؛ ولذلك دخلت " إلاَّ "، وهو استثناءٌ مفرَّغٌ، والتقدير : ما يُهْلك إلا القوم الظالمون. وهذه الجملة الاستفهامية في موضع المفعول الثاني ل " أرأيتكم " والأولُ محذوفٌ، وهذا من التنازع على رأي الشيخ كما تقدَّم تقريره. وقال أبو البقاء :" الاستفهامُ ههنا بمعنى التقرير، فلذلك ناب عن جواب الشرط أي : إن أتاكمْ هَلَكْتم، والظاهرُ ما قَدَّمْتُه، ويجيء هنا قول الحوفي المتقدم في الآية قبلها من كون الشرط حالاً. وقرأ ابن محيصن : هل يَهْلَكُ مبنياً للفاعل. وتَقَدَّم الكلام أيضاً على " بَغْتة " اشتقاقاً وإعراباً ".

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية