قوله : قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أتاكم عَذَابُ الله أي أخبروني عن ذلك، وقد تقدّم تفسير البغتة قريباً أنها الفجأة. قال الكسائي : بغتهم يبغتهم بغتا وبغتة : إذا أتاهم فجأة، أي من دون تقديم مقدّمات تدل على العذاب. والجهرة أن يأتي العذاب بعد ظهور مقدمات تدل عليه. وقيل البغتة : إتيان العذاب ليلاً، والجهرة : إتيان العذاب نهاراً كما في قوله تعالى : بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا . هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الظالمون الاستفهام للتقرير، أي ما يهلك هلاك تعذيب وسخط إلا القوم الظالمون. وقرئ «يهلك » على البناء للفاعل. قال الزجاج : معناه هل يهلك إلا أنتم ومن أشبهكم ؟ انتهى.
وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس في قوله : يَصْدِفُونَ قال : يعدلون. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله : يَصْدِفُونَ قال : يعرضون، وقال في قوله : قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أتاكم عَذَابُ الله بَغْتَةً قال : فجأة آمنين، أو جهرة، قال : وهم ينظرون. وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : كل فسق في القرآن فمعناه الكذب.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني