ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

(قل أرأيتكم) أي أخبروني (إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة) تنازع أرأيت وأتاكم في عذاب الله فاعملنا الثاني وأضمرنا في الأول والمفعول الثاني جملة الاستفهام، وقد تقدم تفسير البغتة قريباً أنها الفجاءة قال الكسائي: بغتهم يبغتهم بغتاً وبغتة إذا أتاهم فجأة أي من دون تقديم مقدمات تدل على العذاب، والجهرة أن يأتي العذاب بعد ظهور مقدمات تدل عليه، هذا ما جرى عليه القاضي، وقيل البغتة إتيان العذاب ليلاً، والجهرة إتيان العذاب نهاراً كما في قوله تعالى (بياتاً أو نهاراً) وبه قال الحسن والأول أولى.
(هل يهلك إلا القوم الظالمون) الاستفهام للنفي أي ما يهلك هلاك تعذيب وغضب وسخط إلا المشركون، وقال الزجاج: معناه هل يهلك إلا أنتم ومن أشبهكم والاستثناء مفرغ.

صفحة رقم 144

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٤٨) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٤٩) قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (٥٠)

صفحة رقم 145

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية