ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

المعنى الجملي : هذا ضرب آخر من ضروب الدعوة إلى وجود الصانع القادر وتوحيده، وإثبات الرسالة بوجه آخر غير ما تقدم من وجوه الاحتجاج.
ثم هددهم وتوعدهم على كفرهم بربهم فقال : قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون .
الإيضاح : قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون أي قل لهم أيها الرسول : أخبروني عن شأنكم إن أتاكم عذاب الله الذي مضت سنة الله في الأولين بإنزاله بأمثالكم من المكذبين المعاندين مباغتا ومفاجئا لك فأخذكم على غرة لم تتقدمه أمارات تشعركم بقرب نزوله بكم، أو أتاكم وأنتم تعاينونه وتنظرون إليه بحيث ترون مبادئه ومقدماته بأبصاركم هل يهلك الله به إلا القوم الظالمين منكم الذين أصروا على الشرك والعناد والجحود، إذ قد مضت سنته تعالى في مثل هذا العذاب أن ينجي منه الرسل ومن اتبعهم من المؤمنين.
الخلاصة : إنه لا يهلك بهذا العذاب غيركم، لظلمكم أنفسكم وجنايتكم عليها بما اخترتم لها من الشرك والفجور وعبادة من لا يستحق العبادة، وترك عبادة من هو بها حقيق وجدير.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير