ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

قل لو أن عندي أي : في قدرتي وطوقي ما تستعجلون به من العذاب لقُضي الأمر بيني وبينكم أي : لأهلكتكم عاجلاً ؛ غضبًا لربي، وانقطع ما بيني وبينكم، ولكن الأمر بيد خالقكم الذي هو عالم بأحوالكم، والله أعلم بالظالمين أي : عالم بما ينبغي أن يؤخذ عاجلاً، وبمن ينبغي أن يمهل، فمفاتح الغيب كلها عنده، كما سيذكره.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قل، أيها العارف، المتوجه إلى الله، المنقطع بكليته إلى مولاه، الغائب عن كل ما سواه : إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله ؛ من حب الدنيا، ومن الرياسة والجاه. قل : لا أتبع أهواءكم ؛ لأني قد اجتمعت أهوائي في محبوب واحد، حين وصلت إلى حضرته، وتنعمت بشهود طلعته، فانحصرت محبتي في محبوب واحد، وفي ذلك يقول القائل :

كَانَت لِقَلبيَ أهوَاءٌ مُفَرَّقَةٌ فَاستَجمَعَت مُذ رأتكَ العَينُ أهوائِي
فَصَارَ يَحسُدُنِي مَن كُنتُ أحسُدُهُ وَصِرتُ مَولَى الوَرَى مُذ صِرت مَولائِي
تَرَكتُ لِلنَّاسِ دنياهم ودِينَهُم شُغلاً بِذِكرك يَا دِينِي ودُنيَائِي

وقال آخر :
تَركتُ للنَّاسِ، ما تَهوَى نُفوسُهم مِن حُبِّ دُنيا ومن عزِّ ومن جَاهِ
كذَاكَ تَركُ المقَامَات هُذَا وَهُنَا والقَصدُ غَيبَتُنَا عَمَّا سِوَى اللهِ
قل إني على بينة من ربي أي : بصيرة نافذة في مشاهدة أسرار ربي، فقد كذَّبتم بخصوصيتي، وطلبتم دلائل ولايتي، ما عندي ما تستعجلون به من الكرامات، إن الحكم إلا لله ، يقضي القضاء الحق، فيُظهر ما يشاء، ويُخفي مَن يشاء، وهو خير الفاصلين أي : الحاكمين بين عبادة، قل لو أن عندي ما تستعجلون به ؛ من نفوذ دعوتي في إظهار كرامتي، لقٌضي الأمر بيني وبينكم، والله أعلم بالمكذبين بأوليائه.

الإشارة : قل، أيها العارف، المتوجه إلى الله، المنقطع بكليته إلى مولاه، الغائب عن كل ما سواه : إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله ؛ من حب الدنيا، ومن الرياسة والجاه. قل : لا أتبع أهواءكم ؛ لأني قد اجتمعت أهوائي في محبوب واحد، حين وصلت إلى حضرته، وتنعمت بشهود طلعته، فانحصرت محبتي في محبوب واحد، وفي ذلك يقول القائل :
كَانَت لِقَلبيَ أهوَاءٌ مُفَرَّقَةٌ فَاستَجمَعَت مُذ رأتكَ العَينُ أهوائِي
فَصَارَ يَحسُدُنِي مَن كُنتُ أحسُدُهُ وَصِرتُ مَولَى الوَرَى مُذ صِرت مَولائِي
تَرَكتُ لِلنَّاسِ دنياهم ودِينَهُم شُغلاً بِذِكرك يَا دِينِي ودُنيَائِي
وقال آخر :
تَركتُ للنَّاسِ، ما تَهوَى نُفوسُهم مِن حُبِّ دُنيا ومن عزِّ ومن جَاهِ
كذَاكَ تَركُ المقَامَات هُذَا وَهُنَا والقَصدُ غَيبَتُنَا عَمَّا سِوَى اللهِ
قل إني على بينة من ربي أي : بصيرة نافذة في مشاهدة أسرار ربي، فقد كذَّبتم بخصوصيتي، وطلبتم دلائل ولايتي، ما عندي ما تستعجلون به من الكرامات، إن الحكم إلا لله ، يقضي القضاء الحق، فيُظهر ما يشاء، ويُخفي مَن يشاء، وهو خير الفاصلين أي : الحاكمين بين عبادة، قل لو أن عندي ما تستعجلون به ؛ من نفوذ دعوتي في إظهار كرامتي، لقٌضي الأمر بيني وبينكم، والله أعلم بالمكذبين بأوليائه.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير