ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه فيما سلف أنه يفصل الآيات ليظهر الحق وليستبين سبيل المجرمين، ذكر هنا أنه نهى عن سلوك سبيلهم هو عبادة غير الله، وأن هذه العبادة إنما هي بمحض الهوى والتقليد، لا سبيل الحجة والبرهان، فهي جمادات وأحجار ينحتونها بأيديهم ويركبونها ثم يعبدونها.
الإيضاح : قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم أي قل أيها الرسول لهؤلاء الذين يستعجلون أن العذاب بقولهم : اللهم إن كان هذا هو الحق من عبدك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم [ الأنفال : ٣٢ ].
لو أن عندي ما تستعجلون به بأن مكنني الله من التصرف فيه وجعله من قدرتي الكسبية، لقضى الأمر بيني وبينكم فأهلكتكم عاجلا غضبا لربي، واقتصاصا من تكذيبكم، ولتخلصت منك سريعا لصدكم عن تبليغ دعوة ربي، وصدكم الناس عني، وقد وعدني ربي بنصر المؤمنين المصلحين، وخذلان الكافرين المفسدين.
والله أعلم بالظالمين الذين لا رجاء في رجوعهم عن الظلم إلى الإيمان والحق والعدل، ومن ثم لم يجعل أمر عقابهم إلي، بل جعله عنده ووقت له ميقاتا هو أعلم به، ترونه بعيدا ويراه قريبا، ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } [ الأعراف : ٣٤ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير