قوله تعالى: مَوْلاَهُمُ الحق : صفتان لله. وقرأ الحسن والأعمش: «الحقَّ» نصباً، وفيه تاويلان، أظهرهما: أنه نعت مقطوع. والثاني: أنه نعتُ مصدرٍ محذوف أي: رَدُّوا الردَّ الحقَّ لا الباطل. وقرئ: رِدُّوا بكسر الراء، وتقدَّم تخريجها مستوفى. والضمير في «مولاهم» فيه ثلاثة أوجه، أظهرهما: أنه للعباد في قوله فَوْقَ عِبَادِهِ فقوله: وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم التفاتٌ، إذا الأصل: ويرسل عليهم وفائدة هذا الالتفات التنبيهُ والإِيقاظ. والثاني: أنه يعود على الملائكة المعنيِّين بقوله: «رسلنا»، يعني أنهم يموتون كما يموت بنو آدم ويُرَدُّون إلى ربهم. والثالث: أنه يعود على «أحد» في قوله: إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ الموت إذ المراد به الجمع لا الإِفراد.
صفحة رقم 668الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط