قوله تعالى : ولو نزلنا عليك كتبا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ( ٧ ) وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون ( ٨ ) ولو جعلنه ملكا لجعلنه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ( ٩ ) ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كونوا به يستهزءون ( ١٠ ) قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عقبة المكذبين
جاء في سبب نزول هذه الآية أن مشركي مكة قالوا : يا محمد والله لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله ومعه أربعة من الملائكة يشهدون أنه من عند الله وأنك رسوله(١).
الكتاب مصدر بمعنى الكتابة. والقرطاس معناه الورق. وقيل : الكراسة. وقيل : الصحيفة. وهي معان متقاربة. والمراد أننا لو أنزلنا على هؤلاء المشركين كتابا من السماء في صحيفة فلمسوه بأيديهم أي عاينوه معاينة ومسوه مسا أو قلبوه وجسوه بأيديهم جسا لما آمنوا، بل جحدوا وأبوا إلا أن يكفروا وقالوا : إن هذا إلا سحر مبين إن نافية. يعني ما هذا الذي نشاهده إلا ظاهر السحر. وذلك لفرط عنادهم وجحودهم وقسوة قلوبهم وتبلد عقولهم.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز