وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧).
[٧] ولما قيلَ للنبيِّ - ﷺ -: لن نؤمنَ لكَ حتى تأتِيَنا بكتابٍ من عندِ اللهِ، ومعه أربعةٌ من الملائكةِ يشهدونَ عليه أنَّه من عندِ اللهِ، وأنَّك رسولُه، أنزلَ اللهُ تعالى:
وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ (١) أي: مكتوبًا في صحيفةٍ.
فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ ولم يقتصروا على الرؤية؛ لأن اللمسَ أنفى للشكِّ.
لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ تَعَنُّتًا وعِنادًا.
...
وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (٨).
[٨] وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ أي: هلا أُنزل على محمدٍ.
مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ لوجبَ العذابُ؛ فإنَّ سنةَ اللهِ جَرَتْ في الكفارِ بإهلاكهم عندَ وجودِ ما يقترحونَ.
ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ لا يُمْهَلون طرفةَ عينٍ.
...
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب