ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

لا هدى غيره (١).
وقوله تعالى: وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قال أبو إسحاق (٢): (العرب تقول: أمرتك لتفعل، وأن تفعل، وبأن تفعل، فمن قال: بأن تفعل، فالباء للإلصاق، والمعنى: وقع الأمر بهذا الفعل، ومن قال: أن تفعل، فعلى حذف الباء، ومن قال: لتفعل، فقد أخبر بالعلة التي وقع لها الأمر) (٣).
٧٢ - وقوله تعالى: وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ قال الفراء: (وَأَنْ مردودة على اللام التي في قوله وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ، والعرب تقول: أمرتك لتذهب وأن تفعل كذا، فإن في وضع نصب بالرد على الأمر) (٤).
وقال الزجاج (٥): (موضع أَنْ نصب؛ لأن الباء لما سقطت أفضى

(١) انظر: "الطبري" ٧/ ٢٣٨، والبغوي ٣/ ١٥٦، و"البحر المحيط" ٤/ ١٥٧ - ١٥٨.
(٢) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٦٢، وزاد: (أي: يدعونه ويقولون له: وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ أي: أمرنا للإسلام...) اهـ.
(٣) انظر: "معاني الفراء" ١/ ٣٣٩، والأخفش ٢/ ٢٧٧، والطبري ٧/ ٢٣٨، و"إعراب النحاس" ١/ ٥٥٦، و"الدر المصون" ٤/ ٦٨٦.
(٤) "معاني الفراء" ١/ ٣٣٩، وهو قول الطبري في "تفسيره" ٧/ ٢٣٨، وانظر: "معاني الأخفش" ٢/ ٢٧٨.
(٥) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٦٣. والنص فيه قال: (فيه وجهان أحدهما: أن تكون أمرنا لأن نسلم ولأن نقيم الصلاة، ويجوز أن يكون محمولًا على المعنى لأن المعنى: أمرنا بالإِسلام وبإقامة الصلاة، وموضع أن نصب لأن الباء لما سقطت أفضى الفعل فنصب، وفيه وجه آخر: يجوز أن يكون محمولًا على قوله يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا، وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ أي: يدعونه أن أقيموا الصلاة) ا. هـ. وقد ذكر هذه الأوجه النحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٥٥٦، ومكي في "المشكل" ١/ ٢٥٦، والعكبري في "التبيان" ١/ ٣٤٠.

صفحة رقم 226

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية