ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

والسموات والأرض هما المظهر الأول للكون الذي طرأ عليه الإنسان؛ لأن الكون طرأ عليه الإنسان - الخليفة في الأرض - ووجد كل الخيرات والمسخرات، ولذلك يوضح الحق سبحانه وتعالى: إياكم أن تقولوا إني خلقتكم فقط، بل خلقت لكم الكون. لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس [غافر: ٥٧]

صفحة رقم 3753

ويقدم سيدنا إبراهيم برهانه لقومه، إنه يعبد الله وحده الذي خلق السموات والأرض، رافضاً كل فساد في الكون، ويتمثل هذا في قوله: حَنِيفاً، و «الحنف» في اللغة هو ميل القدمين، ونجد القدم مقوسة إلى الخارج. وهذا يعني أنه لا يسير على طريق الفساد الموجود في الكون؛ لأن السماء تتدخل بالرسالات حين يطم الفساد في الأرض، وحين يأتي الرسول مائلاً عن الفساد فهو يسير معتدلاً؛ لأن الميل عن الفساد اعتدال واستقامة.
ويقول الحق بعد ذلك: وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ...

صفحة رقم 3754

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية