ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

ويقول الحق بعد ذلك :
إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ( ٧٩ ) .
والسماوات والأرض هما المظهر الأول للكون الذي طرأ عليه الإنسان ؛ لأن الكون طرأ عليه الإنسان – الخليفة في الأرض – ووجد كل الخيرات والمسخرات، ولذلك يوضح الحق سبحانه وتعالى : إياكم أن تقولوا إني خلقتكم فقط، بل خلقت لكم الكون.
لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ( من الآية ٥٧ من سورة غافر )
ويقدم سيدنا إبراهيم برهانه لقومه، إنه يعبد الله وحده الذي خلق السماوات والأرض، رافضا كل فساد في الكون، ويتمثل هذا في قومه حنيفا ، و ( الحنف ) في اللغة هو ميل في القدمين، ونجد القدم مقوسة إلى الخارج. وهذا يعني أنه لا يسير على طريق الفساد الموجود في الكون ؛ لأن السماء تتدخل بالرسالات حين يطم الفساد في الأرض، وحين يأتي الرسول مائلا عن الفساد فهو يسير معتدلا ؛ لأن الميل عن الفساد اعتدال واستقامة.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير