وَمَا قَدَرُوا أَيْ الْيَهُود اللَّه حَقّ قَدْره أَيْ مَا عَظَّمُوهُ حَقّ عَظَمَته أَوْ مَا عَرَفُوهُ حَقّ مَعْرِفَته إذْ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَاصَمُوهُ فِي الْقُرْآن مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى بَشَر مِنْ شَيْء قُلْ لَهُمْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَاب الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ يَجْعَلُونَهُ بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة قَرَاطِيس أَيْ يَكْتُبُونَهُ فِي دَفَاتِر مُقَطَّعَة يُبْدُونَهَا أَيْ مَا يُحِبُّونَ إبداؤه مِنْهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا مِمَّا فِيهَا كَنَعْتِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِمْتُمْ أَيّهَا الْيَهُود فِي الْقُرْآن مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ مِنْ التَّوْرَاة بِبَيَانِ مَا الْتَبَسَ عَلَيْكُمْ وَاخْتَلَفْتُمْ فِيهِ قُلْ اللَّه أَنْزَلَهُ إنْ لَمْ يَقُولُوهُ لَا جَوَاب غَيْره ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خوضهم باطلهم يلعبون
٩ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي