وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ما عرفوه حق معرفته، وما عظموه حق عظمته، وما عبدوه حق عبادته إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ كأنهم يريدون أن ينزل إليهم ربهم بنفسه، أو ينزل لهم بعض ملائكته؛ كسابقيهم في الكفر: الذين قالوا لرسولهم: أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً وقالوا لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً قُلْ لهم: كيف تقولون ذلك وقد تحققتم من نزول الكتاب على بشر من قبلي؛ وإلا فقولوا لي مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَآءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ أوراقاً مفرقة؛ أي كسائر الأوراق، وهو ليس كسائرها
-[١٦٤]- تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً تبدون منها ما يروق لكم من الأحكام، وتخفون كثيراً مما يثقل عليكم؛ وهو خطاب لليهود قُلِ اللَّهُ جواب لقوله: قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَآءَ بِهِ مُوسَى ثُمَّ ذَرْهُمْ دعهم واتركهم فِي خَوْضِهِمْ باطلهم الذي يخوضون فيه
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب