ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا ( ٩٢ ).
٤٠٠- قولهم بنفي إنزال الوحي على البشر قول باطل الازدواج المنتج بين أصلين :
أحدهما : أن موسى عليه السلام بشر.
والثاني : أن موسى أنزل عليه الكتاب فيلزم منه بالضرورة قضية خاصة وهو أن بعض البشر أنزل عليه الكتاب، وتبطل به الدعوى العامة بأنه لا ينزل كتاب على بشر أصلا.
أما الأصل الأول : وهو قولنا : موسى بشر فمعلوم بالحس، وأما الثاني وهو أن موسى منزل عليه الكتاب، فكان معلوما بأعرافهم إذ كانوا يخفون بعضه ويظهرون بعضه كما قال تعالى : تبدونها وتخفون كثيرا .
وإنما ذكر هذا في معرض المجادلة بالأحسن، ومن خاصية المجادلة أنه يكفي فيه أن يكون الأصلان مسلمين من الخصم مشهورين عنده، وإن أمكن الشك فيه بغيره فإن النتيجة تلزمه إذا كان هو معترفا به، وأكثر أدلة القرآن تجري على هذا الوجه. [ القسطاس المستقيم ضمن مجموعة رسائل الإمام الغزالي رقم ٣ص : ٢٣-٢٤ ].
قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون .
٤٠١- معنى قولك لا إله إلا الله معنى قوله تعالى : قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون وهو أن تذر بالكلية غير الله. [ الإحياء : ٤/٢٨ ].
٤٠٢- قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ليس المراد تحريك عضلات اللسان بهذه الحروف، ولذا قال :( من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة )١ فإن حركة الأطراف قليلة الغناء إذا لم تكن مؤثرة في القلب أو لم تكن صادرة عن أثر راسخ في القلب، أوله اعتقاد يسمى إيمانا، ثم ينتهي ترتيبه إلى مثل إيمان أبي بكر الذي لو وزن بإيمان العالمين لرجح، هذا مع التصريح بأنه : " ما فضلكم بكثرة صيام وصلاة، ولكن بسر وقر في قلبه " ٢ [ ميزان العمل : ٣٥٠-٣٥١ ].

١ - قال الحافظ العراقي : أخرجه الطبراني من حديث زيد بن أرقم بإسناد ضعيف. ن. المغني بهامش الإحياء: ١/٣٥٣ وقال الزبيدي: وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، زادوا في رواتبهم: قيل: وما إخلاصها؟ قال: [أن تحجزه عن محارم الله] ن. الإتحاف: ٥/٢٠..
٢ - في رواية أخرى أوردها الغزالي في الإحياء ١/١٠٠: [[ ما فضلكم أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة ولكن بسر وقر في صدره]].
قال العراقي: أخرجه الترمذي في النوادر من قول أبي بكر بن عبد الله المزني ولم أجده مرفوعا. ن المغني بهامش الإحياء: ١/٢٣..

جهود الإمام الغزالي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير