ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً ؛ قال ابنُ عبَّاس :(وَذلِكَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ رَأى الْعَدُوَّ قَلِيلاً فِي الْمَنَامِ، فَقَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى أصْحَابهِ، فَلَمَّا الْتَقَواْ ببَدْرٍ قَلَّلَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ فِي أعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ تَصْدِيقاً لِرُؤْيَا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)، وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ ؛ أي لَجَبنْتُمْ وتأخَّرتُم عن الصَّفِّ ولاخْتَلَفْتُم في أمرِ الحرب، والفَشَلُ هو ضَعْفٌ مع الوَجَلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ التَّنازُعُ أنْ يحاولَ كلُّ واحدٍ من الاثنين أن يَنْزِعَ صاحبَهُ مما هو عليهِ، وَلَـاكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ؛ أي سلَّمَكم من ذلك، إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ؛ أي بما في قُلوبكم، عَلِمَ أنَّكم لو عَلِمْتُم كثرةَ عددِ المشركين لرَغِبتم في القتالِ.

صفحة رقم 77

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية