إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤٣)
إِذْ يُرِيكَهُمُ الله نصب بإضمار اذكر أو هو متعلق بقوله
لسميع عليم اغى يعلم المصالح إذ يقللهم في عينك فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً أي في رؤياك وذلك أن الله تعالى أراه إياهم في رؤياه قليلاً فأخبر بذلك أصحباه فكان ذلك تشجيعاً لهم على عدوهم وَلَوْ أراكهم كثيرا لفشلتم لجبتنتم وهبتم الإقدام ولتنازعتم فِي الأمر أمر القتال وترددتم بين الثبات والفغاررا ولكن الله سَلَّمَ عصم وأنعم بالسلامة من الفشل والتنازع والاختلاف إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور يعلم ما سيكون فيها من الجراءة والجبن والصبر والجزع
صفحة رقم 648مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو