إِذْ يُرِيكَهُمُ الله نصبه بإضمار اذكر. أو هو بدل ثان من يوم الفرقان، أو متعلق بقوله لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ أي يعلم المصالح إذ يقللهم في عينك فِى مَنَامِكَ في رؤياك. وذلك أن الله عزّ وجل أراه في رؤياه قليلاً، فأخبر بذلك أصحابه فكان تثبيتاً لهم وتشجيعاً على عدوهم. وعن الحسن : في منامك في عينك، لأنها مكان النوم، كما قيل للقطيفة : المنامة، لأنه ينام فيها. وهذا تفسير فيه تعسف، وما أحسب الرواية صحيحة فيه عن الحسن، وما يلائم عليه بكلام العرب وفصاحته لَّفَشِلْتُمْ لجبنتم وهبتم الإقدام ولتنازعتم في الرأي، وتفرقت فيما تصنعون كلمتكم، وترجحتم بين الثبات والفرار ولكن الله سَلَّمَ أي عصم وأنعم بالسلامة من الفشل والتنازع والاختلاف إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور يعلم ما سيكون فيها من الجراءة والجبن والصبر والجزع.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب