إذ يريكهم الله في منامك قليلا مقدر باذكر أو بدل ثان من يوم الفرقان او متعلق بعليم أي يعلم المصالح أن يقللهم في عينك في رؤياك حين تخبر به أصحابك فيكون تثبيتا لهم وتشجيعا على عدوهم.
وذلك ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لأصحابه يوم بدر في أول الأمر " لا تقاتلوا حتى أوذنكم وإن كثبوكم فارموهم بالنبل ولا تسلوا السيف حتى يغشوكم " فنام في العريس نومة فقال : أبو بكر يا رسول الله قد دنا القوم وقد مالوا منا، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أراه الله عز وجل إياهم في منامه قليلا فأخر بذلك أصحابه، وروى ابن إسحاق وابن المنذر عن حبان بن واسع عن أشياخ من قومه انتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال :" أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبرائيل أخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع " قال : الحسن معنى في منامك في عينك لن العين موضع النومة ولو أراكهم كثيرا لفشلتم لجبنتم لتنازعتم في الأمر أمر القتال وتفرقت أرائكم في الثبات والفرار ولكن الله سلم أي سلمكم المخالفة والفشل إنه عليم بذات الصدور يعلم ما يكون فيها وما يتغير أحوالها وقال ابن عباس علم ما في صدوركم من الحب لله
التفسير المظهري
المظهري