وَلَكِنْ جَمَعَكُمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا من نصرِ أوليائِه، وقهرِ أعدائِه.
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ أي: ليموتَ مَنْ ماتَ.
عَنْ بَيِّنَةٍ عن حُجَّةٍ قامتْ عليه.
وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ ويعيشَ من عاشَ.
عَنْ بَيِّنَةٍ عن حجَّةٍ واضحةٍ شاهدَها؛ فكان وقعةَ بدرٍ من الآياتِ الواضحة، وقيل: المرادُ بالهلاكِ والحياةِ: الكفرُ والإيمانُ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، ويعقوبُ، وخلفٌ، والبزيُّ عن ابنِ كثيرٍ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ (مَنْ حَيِيَ) بياءين الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة، واختلِف عن قنبل راوى ابن كثيرٍ، والباقون: بواحدة مفتوحة مشددة (١).
وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ لدعائِكم عَلِيمٌ بنياتِكم.
* * *
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤٣).
[٤٣] إِذْ أي: واذكر إذ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ في نومِك؛ لأنه - ﷺ - رآهم في نومه قَلِيلًا ليقدموا عليهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب