(إذ يريكهم الله في منامك قليلاً ولو أراكهم كثيراً لفشلتم ولتنازعتم في الأمر) المعنى أن النبي ﷺ رآهم في منامه قليلاً فقص ذلك على أصحابه، فكان ذللك سبباً لثباتهم، قاله مجاهد ولو رآهم في منامه كثيراً لفشلوا وجبنوا عن قتالهم وتنازعوا في الأمر هل يلاقونهم أم لا، والمضارع بمعنى الماضي لأن نزول الآية كان بعد الإراءة.
(ولكن الله سلّم) وعصمهم من الفشل والتنازع فقللهم في عين رسول الله ﷺ في المنام، قال ابن عباس: (سلّم) أي أتم يقول سلم لهم أمرهم حتى أظهرهم على عدوهم، وقيل عنى بالمنام محل النوم وهي العين أي في موضع منامك وهو عينك، روي ذلك عن الحسن، قال الزجاج: هذا مذهب حسن، ولكن الأول أسوغ في العربية لقوله:
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري