٢٤٨- روي عن ابن عباس من وجوه في قول الله تعالى : وءاخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا -الآية، أنها نزلت في أبي لبابة ونفر معه سبعة أو ثمانية، أو تسعة سواء، تخلفوا عن غزوة تبوك ثم ندموا وتابوا وربطوا أنفسهم بالسواري، فكان علمهم الصالح : توبتهم وعملهم السيئ : تخلفهم عن الغزو مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم١.
قال أبو عمر : قد قيل إن الذنب الذي أتاه أبو لبابة، كان إشارته إلى حلفائه من بني قريظة أنه الذبح إن نزلتم على حكم سعد بن معاذ، وأشار إلى حلقه، فنزلت فيه : يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ٢، ثم تاب الله عليه، فقال : يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأنخلع من مالي، فقال له رسول الله –صلى الله عليه وسلم- :( يجزيك من ذلك الثلث )٣. ( المصدر السابق : ٤/١٧٤١ )
٢ - سورة الأنفال: ٢٧..
٣ - أخرجه الإمام مالك في النذور والأيمان. باب جامع الأيمان: ٢٩٩..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي