ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

وَآخَرُونَ صَالِحاً وَآخَرَ
(١٠٢) - بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى حَالَ المُتَخَلِفِينَ عَنِ الجِهَادِ تَكْذِيباً وَشكّاً، شَرَعَ فِي بَيَانِ حَالِ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الجِهَادِ كَسَلاً، مَعَ إِيمَانِهِمْ وَتَصْدِيقِهِمْ بِالحَقِّ، فَقَالَ: وَهُنَاكَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ، وَأَقرُّوا بِهَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ، لَهُمْ أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ خَلَطُوا بِهَا أَعْمَالاً سَيِّئَةً، هِيَ تَقَاعُسُهُمْ عَنِ الخُرُوجِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَتِهِ، وَقُعُودُهُمْ عَنِ الخُرُوجِ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَهَؤُلاَءِ تَحْتَ عَفْوِ اللهِ وَغُفْرَانِهِ، وَقَدْ يُوَفِّقُهُمْ إلى التَّوْبَةِ الصَّحِيحَةِ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ لأنَّهُ تَعَالَى هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
(وَرُوِيَ أَنَّ هَذِه ِالآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ مِنْ غَزْوَتِهِ، رَبَطُوا أَنْفُسَهُمْ بِسَوارِي المَسْجِدِ، وَحَلَفُوا لاَ يَحُلُّهُمْ إِلاَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَة أَطْلَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ، وَعَفَا عَنْهُمْ).

صفحة رقم 1338

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية