ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)
لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا للصلاة لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ على التقوى اللام للابتداء وأسس نعت له وهو مسجد قباء أسسه رسول الله ﷺ وصلى

صفحة رقم 709

فيه أيام مقامه بقباء وهي يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وخرج يوم الجمعة أو مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ من أيام وجوده قيل القياس فيه مذلأنه الغاية فى الزمان ومن لابتداء الغاية في المكان والجواب إن من
التوبة (١٠٨ _ ١١٠)
عام في الزمان والمكان أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ مصلياً فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ والله يُحِبُّ المطهرين قيل لما نزلت مشى رسول الله ﷺ ومعه المهاجرون حتى وقفوا على باب مسجد قباء فإذا الأنصار جلوس فقال أمؤمنون أنتم فسكت القوم ثم أعادها فقال عمر يا رسول الله إنهم لمؤمنون وأنا معهم فقال عليه السلام أترضون بالقضاء قالوا نعم قال أتصبرون على البلاء قالوا نعم قال أتشكرون في الرخاء قالوا نعم قال عليه السلام مؤمنون أنتم ورب الكعبة فجلس ثم قال يا معشر الأنصار إن الله عز وجل قد أثنى عليكم فما الذي تصنعون عند الوضوء وعند الغائط قالوا يا رسول الله نتبع الغائط الأحجار الثلاثة ثم نتبع الأحجار الماء فتلا النبي عليه السلام رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ قيل هو عام في التطهر عن النجاسات كلها وقيل هو التطهر من الذنوب بالتوبة ومعنى محبتهم للتطهر أنهم يؤثرونه ويحرصون عليه حرص المحب للشيء ومعنى محبة الله إياهم أنه يرضى عنهم ويحسن إليهم كما يفعل المحب بمحبوبه

صفحة رقم 710

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية