قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر، عن أبي عبد الله الأغرّ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".
(الصحيح ٣/٧٦ ح ١١٩٠ - ك فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة)، وأخرجه مسلم (٢/١٠١٢ ح ١٣٩٤ - ك الحج، ب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة).
قوله تعالى (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين)
قال ابن ماجة: حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا عتبة بن أبي حكيم، حدثني طلحة بن نافع، أبو سفيان قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، أن هذه الآية نزلت (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهّرين) قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم؟ ". قالوا: نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة ونستنجي بالماء. قال: "فهو ذاك. فعليكموه".
(السنن ١/١٢٧ ح ٣٥٥ - ك الطهارة، ب الاستنجاء بالماء)، وأخرجه الدارقطني في (سننه ١/٦٢)، والحاكم في (المستدرك ١/١٥٥ - ك الطهارة) كلاهما من طريق محمد بن شعيب بن شابور عن عتبة به. قال الحاكم: هذا حديث كبير صحيح في كتاب الطهارة. ووافقه الذهبي. وأخرجه الضياء (المختارة ٦/٢١٨-٢١٩ ح ٢٢٣١) من طريق الدارقطني به. وله شواهد في (مجمع الزوائد ١/٢٢١-٢١٣). وقال الألباني: صحيح (صحيح ابن ماجه ١/٦٣).
قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس (فيه رجال يحبون أن يتطهروا)، قال: لما نزلت هذه الآية بعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى عويم بن ساعدة فقال: ما هذا الطهور الذي أثنى الله
عليكم به؟ فقالوا: يا نبي الله ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل دبره -أو قال مقعدته- فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ففي هذا".
(المستدرك ١/١٨٧ - ك الطهارة) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/٦٧ ح ١١٠٦٥) من طريق محمد بن إسحاق به، وقال الهيثمي في المجمع (١/٢١٢) وإسناده حسن إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه ويشهد له ما تقدم.
قوله تعالى (أم مّن أسس بنيانه على شفا جرف هارٍ فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (فانهار به) يعني قواعده (في نار جهنم).
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا المعلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن عبد الله الداناج، عن طلق بن حبيب، عن جابر بن عبد الله قال: رأيت الدخان من مسجد الضرار حين انهار.
(وأخرجه الطبري في تفسيره، أخرجه الحاكم في (المستدرك ٤/٥٩٦) عن عبد العزيز بن المختار.
وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح، وصحح إسناده أيضاً محمود شاكر في تعليقه على الطبري).
قوله تعالى (لا يزال بنيانهم الذي بنوا رِيبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ريبة) شكا، (إلا أن تقطع قلوبهم) يعنى: الموت.
قوله تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم) يعني: بالجنة.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين