ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

قوله تعالى : لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه
قال مسلم : حدثني محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن حميد الخراط قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن قال : مر بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال : قلت له : كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى ؟ قال : قال أبي : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت نسائه، فقلت : يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى ؟ قال : فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال :( هو مسجدكم هذا ). لمسجد المدينة قال : فقلت : أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره.
[ الصحيح ٢/١٠١٥ ح ١٣٩٨ – ك الحج، ب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ].
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك، عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر، عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ).
[ الصحيح ٣/٧٦ ح ١١٩٠ – ك فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ]، وأخرجه مسلم [ ٢/١٠١٢ ح ١٣٩٤ – ك الحج، ب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة ].
قوله تعالى : فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين
قال ابن ماجة : حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا عتبة بن أبي حكيم، حدثني طلحة بن نافع، أبو سفيان قال : حدثني أبو أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، أن هذه الآية نزلت فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم ؟ ). قالوا : نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة ونستنجي بالماء. قال :( فهو ذاك. فعليكموه ).
[ السنن ١/١٢٧ ح ٣٥٥ – ك الطهارة، ب الاستنجاء بالماء ]، وأخرجه الدارقطني في [ سننه ١/٦٢ ]، والحاكم في [ لمستدرك ١/١٥٥ – الطهارة ] كلاهما من طريق محمد بن شعيب بن شابور عن عتبة به. قال الحاكم : هذا حديث كبير صحيح في كتاب الطهارة. ووافقه الذهبي. وأخرجه الضياء [ المختارة ٦/٢١٨ – ٢١٩ ح ٢٢٣١ ] من طريق الدارقطني به. وله شواهد في [ مجمع الزوائد ١/٢١٢ – ٢١٣ ]. وقال الألباني : صحيح [ صحيح ابن ماجة ١/٦٣ ].
قال الحاكم : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس فيه رجال يحبون أن يتطهروا قال : لما نزلت هذه الآية بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عويم بن ساعدة فقال : ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به ؟ فقالوا : يا نبي الله ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل دبره – أو قال مقعدته – فقال النبي صلى الله عليهم وسلم :( ففي هذا ).
[ المستدرك ١/١٨٧ – ك الطهارة ] وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي وأخرجه الطبراني في الكبير [ ١١/٦٧ ح ١١٠٦٥ ] من طريق محمد بن إسحاق به، وقال الهيثمي في المجمع [ ١/٢١٢ ] وإسناده حسن إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه ويشهد له ما تقدم.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير