ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم .
٤٩٥- شدد الوعيد على المقصرين في الزكاة فقال : والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ومعنى الإنفاق في سبيل الله إخراج حق الزكاة.
قال الأحنف بن قيس(١) : كنت في نفر من قريش فمر أبو ذر فقال : بشر الكانزين بكي في ظهورهم يخرج من جنوبهم، وبكي في أقفائهم يخرج من جباهم. وفي رواية : أنه يوضع على حلمة ثدي أحدهم فيخرج من نغض(٢) كتفيه، ويوضع على نغض كتفيه حتى يخرج من حلمة ثدييه يتزلزل، وقال أبو ذر : انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني قال :( هم الأخسرون ورب الكعبة، قفلت : ومن هم ؟ قال : الأكثرون أموالا، إلا من قال هكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس )(٣). [ الإحياء : ١/٢٤٥ ].
٤٩٦- في حديث عمر رضي الله عنه أنه قال : لما نزل قوله تعالى : والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله قال صلى الله عليه وسلم :( تبا للدنيا تبا للدينار والدرهم ) فقلنا : يا رسول الله نهانا الله عن كنز الذهب والفضة، فأي شيء ندخر ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :( تبا للدنيا تبا للدينار والدرهم ) فقلنا : يا رسول الله نهانا الله عن كنز الذهب والفضة، فأي شيء ندخر ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :( ليتخذ أحدكم لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة صالحة تعينه على أمر آخرته )(٤). [ الإحياء : ٤/٢٣٧ ].

١ - الأحنف بن قيس: تابعي، وهو ابن معاوية بن حطين الأمير الكبير العالم النبيل. حدث عن عمر وعلي وابن زر وغيرهم، وعنه الحسن البصري وعروة بن الزبير وآخرون، وهو قليل الرواية ت ٦٧هـ. ن شذرات الذهب: ١ / ٧٨ وسير أعلام النبلاء: ٤/٨٦.
٢ - هو فرع الكتف، قيل له ناغض لتحركه، وأصل النغض الحركة. ن. اللسان [نغض]..
٣ - حديث أبي ذر [[انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني قال هم الأخسرون ورب الكعبة... الحديث]] أخرجه البخاري ومسلم. ن صحيح البخاري كتاب الإيمان والنذور باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم حديث رقم ٩٩٠..
٤ - أخرجه ابن ماجة دون قوله: [[تبا للدينار والدرهم]] كتاب النكاح ١/٥٩٦ حديث رقم ١٨٥٦. وقال الحافظ العراقي والزيادة رواها الطبراني في الأوسط وهو من حديث ثوبان، وإنما قال المصنف إنه حديث عمر لأن عمر هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي المال يتخذ؟ كما في رواية ابن ماجة، وكما رواه البزار من حديث ابن عباس. ن المغني بهامش الإحياء: ٤/٢٣٧..

جهود الإمام الغزالي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير