ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وخَصَّ المشركين هنا بالذكرِ لما كانت الكراهيةُ مختصةً بظهورِ محمدٍ - ﷺ -، فذكر المعظمَ الأولَ ممن كرهَ ذلكَ وصدَّ فيه، وذكرَ الكافرين في الآية قبلُ؛ لأنها كراهيةُ إتمامِ نورِ اللهِ في قديمِ الدهرِ وفي باقيه، فعمَّ الكفرةَ من لَدُنْ خَلْقِ الدنيا إلى انقراضِها، وقد وقعتِ الكراهيةُ والإتمامُ مرارًا.
* * *
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ.
[٣٤] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ هم علماءُ اليهودِ.
وَالرُّهْبَانِ مجتهدو النصارى في العبادةِ بالباطلِ.
لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ أي: يأخذونها بالرُّشا في الحكم.
وَيَصُدُّونَ يصرفون الناس عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ دينه.
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ يجمعونَ الذَّهَبَ سُمِّي ذهبًا؛ لأنه يذهبُ ولا يبقى وَالْفِضَّةَ لأنها تنفضُّ؛ أي: تتفرَّقُ وَلَا يُنْفِقُونَهَا أي: الكنوزَ.
فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ عن ابن عباسٍ وابنِ عمرَ: "كُلُّ

صفحة رقم 180

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية