تفسير سورة سورة الشرح
أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أو الثعالبي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أو الثعالبي (ت 427 هـ)
الناشر
دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى 1422، ه - 2002 م
عدد الأجزاء
10
المحقق
الإمام أبي محمد بن عاشور
نبذة عن الكتاب
يعد من التفاسير المتقدمة الجامعة بين المأثور والمعقول. وقد نقل منه العلماء واستفادوا منه، كما أن هذا الكتاب حققه جمع من الرافضة، والسبب في ذلك أنه مكثر من ذكر فضائل علي بن أبي طالب، وقد اعتمد الحلي في كتابه (منهاج الكرامة) على مثل تفسير الثعلبي في نقل بعض الفضائل المزعومة لـعلي، وإلا فـعلي رضي الله عنه له فضائل معروفة مشهورة، ولا نحتاج فيها إلى مثل هذه النقول المتهافتة.
فحقق الكتاب في دار إحياء التراث العربي، ولكن للأسف أن هذا تحقيق رافضي، ليس لهم خبرة بأسانيد الكتاب، ولا خبرة بأعلام أهل السنة، حتى إن المؤرِّج، بالجيم، وجدت في كل ما وقعت عليه في الكتاب (المؤرخ) بالخاء، فإذا كان المؤرج من علماء اللغة المشهورين، صار المؤرخ؛ فمن باب أولى أن يقع في كتابه تحريفات أخرى، فضلًا أيضًا عن بعض التعليقات التي تنمّ عن رافضية هؤلاء، وخاصة فيما يتعلق بالفضائل المزعومة لـعلي حيث حشوا الكتاب في بعض هذه القضايا، وحشوه أيضًا ببعض مصادرهم التي لا يعرفها إلا من كان له خبرة بكتب هؤلاء القوم.
فحقق الكتاب في دار إحياء التراث العربي، ولكن للأسف أن هذا تحقيق رافضي، ليس لهم خبرة بأسانيد الكتاب، ولا خبرة بأعلام أهل السنة، حتى إن المؤرِّج، بالجيم، وجدت في كل ما وقعت عليه في الكتاب (المؤرخ) بالخاء، فإذا كان المؤرج من علماء اللغة المشهورين، صار المؤرخ؛ فمن باب أولى أن يقع في كتابه تحريفات أخرى، فضلًا أيضًا عن بعض التعليقات التي تنمّ عن رافضية هؤلاء، وخاصة فيما يتعلق بالفضائل المزعومة لـعلي حيث حشوا الكتاب في بعض هذه القضايا، وحشوه أيضًا ببعض مصادرهم التي لا يعرفها إلا من كان له خبرة بكتب هؤلاء القوم.
- بدأه المؤلف بمقدمة حافلة، نافعة جدًا، ومفيدة للمتخصصين، ففيها معلومات فريدة، تتعلق بتاريخ التفسير، وبكتب التفسير، وكذلك ببعض الكتب المفقودة من كتب اللغويين الذين شاركوا في علم التفسير، حيث ذكر أصناف الذين ألفوا في التفسير، وقسم أصناف الذين ألفوا في التفسير قبله.
- امتاز الكتاب بميزات عديدة في مصادره، منها: كثرة مصادره وتنوعها، ومنها: كثرة التفسير المأثور عن السلف، وإن كان فيه إشكال من جهة الإسناد، ومنها: نقل المؤلف عن كتب المفقودة بالنسبة لنا، كالمؤرج.
- من سلبيات الكتاب أنه يروي الموضوعات والأباطيل في التفسير والمرويات الحديثية الخاصة بفضائل السور، كذلك نقل عن بعض أهل البدع وعن الصوفية؛ لأنه نقل من كتـاب حقائق التفســـير لأبي عبـــد الـــرحمن الســـلمي، ولا يميز بين الصحيح والضعيف.
ومــع ذلــك كــان كمــا يقــول شــيخ الإســلام: (فيــه خــير وديــن)، وهذا من إنزال الناس منــــازلهم، فــــلا يلــــزم مــــن كلامنــــا عــــن كتــــاب وبيــــان خطئــــه؛ أن نــــذم صــــاحبه ونهضــــمه حقــــه، والإنصاف عزيز-كما قيل-.
مقدمة التفسير
مكية، وهي مائة وثلاثة أحرف وسبع وعشرون كلمة، وثماني آيات
أخبرنا أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن علي الجرجاني قال : حدّثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن إبراهيم قال : حدّثني أبو بكر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم البصري قال : حدّثنا محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب قال : حدّثنا أبو عوانة، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، عن عبدالله قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول :( من قرأ ) ألم نشرح لك صدرك ( فكأنما جاءني وأنا مغتم ففرّج عنّي ).
أخبرنا أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن علي الجرجاني قال : حدّثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن إبراهيم قال : حدّثني أبو بكر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم البصري قال : حدّثنا محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب قال : حدّثنا أبو عوانة، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، عن عبدالله قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول :( من قرأ ) ألم نشرح لك صدرك ( فكأنما جاءني وأنا مغتم ففرّج عنّي ).
ﰡ
سورة الشرح
مكية، وهي مائة وثلاثة أحرف وسبع وعشرون كلمة، وثماني آيات
أخبرنا أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن علي الجرجاني قال: حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إبراهيم قال: حدّثني أبو بكر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم البصري قال:
حدّثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدّثنا أبو عوانة، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ ابن حبيش، عن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قرأ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ فكأنما جاءني وأنا مغتم ففرّج عنّي» [١٧٤].
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ألم نفتح ونوسّع ونليّن لك قلبك بالإيمان والنبوّة والعلم والحكمة.
وَوَضَعْنا وحططنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أثقل ظهرك فأوهنه، ومنه قيل للبعير إذا كان رجيع سفر قد أوهنه وأنضاه: نقض. وقال الفرّاء: كسر ظهرك حين سمع نقيضه:
أي صوته، قال الحسن وقتادة والضحّاك: يعني ما سلف منه في الجاهلية، وقال الحسين بن الفضل: يعني الخطأ والسهو، وقيل: ذنوب أمتك فأضافها إليه لاشتغال قلبه بها واهتمامه لها، وقال عبد العزيز بن يحيى وأبو عبيدة: يعني خفّفنا عليك أعباء النبوة والقيام بأمرها، وقيل:
وعصمناك عن احتمال الوزر.
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
أخبرنا عبد الخالق بقراءتي عليه قال: حدّثنا ابن جنب قال: حدّثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل قال: حدّثنا صفوان يعني ابن صالح الثقفي أبو عبد الملك قال:
حدّثنا الوليد يعني ابن مسلم قال: حدّثني عبد الله بن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي
مكية، وهي مائة وثلاثة أحرف وسبع وعشرون كلمة، وثماني آيات
أخبرنا أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن علي الجرجاني قال: حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إبراهيم قال: حدّثني أبو بكر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم البصري قال:
حدّثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدّثنا أبو عوانة، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ ابن حبيش، عن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قرأ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ فكأنما جاءني وأنا مغتم ففرّج عنّي» [١٧٤].
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الشرح (٩٤) : الآيات ١ الى ٨]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ألم نفتح ونوسّع ونليّن لك قلبك بالإيمان والنبوّة والعلم والحكمة.
وَوَضَعْنا وحططنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أثقل ظهرك فأوهنه، ومنه قيل للبعير إذا كان رجيع سفر قد أوهنه وأنضاه: نقض. وقال الفرّاء: كسر ظهرك حين سمع نقيضه:
أي صوته، قال الحسن وقتادة والضحّاك: يعني ما سلف منه في الجاهلية، وقال الحسين بن الفضل: يعني الخطأ والسهو، وقيل: ذنوب أمتك فأضافها إليه لاشتغال قلبه بها واهتمامه لها، وقال عبد العزيز بن يحيى وأبو عبيدة: يعني خفّفنا عليك أعباء النبوة والقيام بأمرها، وقيل:
وعصمناك عن احتمال الوزر.
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
أخبرنا عبد الخالق بقراءتي عليه قال: حدّثنا ابن جنب قال: حدّثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل قال: حدّثنا صفوان يعني ابن صالح الثقفي أبو عبد الملك قال:
حدّثنا الوليد يعني ابن مسلم قال: حدّثني عبد الله بن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي
— 232 —
سعيد الخدري، عن النبي ﷺ أنه سأل جبرائيل عن هذه الآية وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ، قال: «قال الله سبحانه: إذا ذكرت، ذكرت معي» [١٧٥] «١».
وحدّثنا أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ قال: حدّثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني قال: أخبرنا عمران بن موسى قال: حدّثنا أبو معمر قال: حدّثنا عباد، عن عوف، عن الحسن في قوله وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ، قال: إذا ذكرت ذكرت معي، وقال قتادة: يرفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلّا ينادي بها: أشهد ان لا إله إلّا الله، وأن محمدا رسول الله، وقال مجاهد: يعني بالتأذين، وفيه يقول حسان بن ثابت يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:
وقال ابن عطاء: يعني جعلت تمام الإيمان بي بذكرك، وقيل: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ عند الملائكة في السماء، وقيل: بأخذ ميثاقه على النبيين وإلزامهم الإيمان به والإقرار بفضله، وقال ذو النون: همم الأنبياء تجول حول العرش وهمّة محمد ﷺ فوق العرش، لذلك قال: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ، فذكره ذكره، ومفزع الخلق يوم القيامة إلى محمد ﷺ كمفزعهم إلى الله، لعلمهم بجاهه عنده.
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً أي مع الشدّة التي أنت فيها من جهاد المشركين، ومزاولة ما أنت بسبيله يسرا ورخاء بأن يظهرك عليهم، حتى ينقادوا للحق الذي جئتهم به طوعا وكرها.
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً كرّره لتأكيد الوعد وتعظيم الرجاء، وقيل: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً: في الدنيا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً: في الآخرة.
أخبرنا عبد الله بن حامد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدّثنا محمد بن عبد الله قال:
حدّثنا عثمان قال: حدّثنا ابن عليّة، عن يونس، عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابشروا فقد جاءكم اليسر لن يغلب عسر يسرين» [١٧٦] «٣».
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا عمر بن الخطاب قال: حدّثنا علي بن مرداراد الخياط قال: حدّثنا قطن بن بشير قال: حدّثنا جعفر بن سليمان، عن رجل، عن إبراهيم النخعي قال:
قال ابن مسعود: والذي نفسي بيده، لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل عليه، إنّه لن يغلب عسر يسرين، إنّه لن يغلب عسر يسرين.
وحدّثنا أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ قال: حدّثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني قال: أخبرنا عمران بن موسى قال: حدّثنا أبو معمر قال: حدّثنا عباد، عن عوف، عن الحسن في قوله وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ، قال: إذا ذكرت ذكرت معي، وقال قتادة: يرفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلّا ينادي بها: أشهد ان لا إله إلّا الله، وأن محمدا رسول الله، وقال مجاهد: يعني بالتأذين، وفيه يقول حسان بن ثابت يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:
| أغرّ عليه للنبوة خاتم | من الله مشهور يلوح ويشهد |
| وضمّ الإله اسم النبي الى اسمه | إذا قال في الخمس المؤذّن أشهد «٢» |
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً أي مع الشدّة التي أنت فيها من جهاد المشركين، ومزاولة ما أنت بسبيله يسرا ورخاء بأن يظهرك عليهم، حتى ينقادوا للحق الذي جئتهم به طوعا وكرها.
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً كرّره لتأكيد الوعد وتعظيم الرجاء، وقيل: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً: في الدنيا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً: في الآخرة.
أخبرنا عبد الله بن حامد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدّثنا محمد بن عبد الله قال:
حدّثنا عثمان قال: حدّثنا ابن عليّة، عن يونس، عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابشروا فقد جاءكم اليسر لن يغلب عسر يسرين» [١٧٦] «٣».
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا عمر بن الخطاب قال: حدّثنا علي بن مرداراد الخياط قال: حدّثنا قطن بن بشير قال: حدّثنا جعفر بن سليمان، عن رجل، عن إبراهيم النخعي قال:
قال ابن مسعود: والذي نفسي بيده، لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل عليه، إنّه لن يغلب عسر يسرين، إنّه لن يغلب عسر يسرين.
(١) جامع البيان للطبري: ٣٠/ ٢٩٧.
(٢) تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٠٦.
(٣) صحيح البخاري: ٦/ ٨٧، جامع البيان للطبري: ٣٠/ ٢٩٧.
(٢) تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٠٦.
(٣) صحيح البخاري: ٦/ ٨٧، جامع البيان للطبري: ٣٠/ ٢٩٧.
— 233 —
قال العلماء في معنى هذا الحديث: لأنه عرّف العسر ونكّر اليسر، ومن عادة العرب إذا ذكرت اسما معرفة ثم أعادته فهو هو، وإذا نكرّته ثم كررته فهما اثنان، وقال الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني صاحب كتاب (النظم) وهو يكلم الناس في
قوله (عليه السلام) :«لن يغلب عسر يسرين»
[١٧٧] : فلم يحصل غير قولهم: إن العسر معرفة واليسر نكرة مكررة، فوجب أن يكون [عسر] واحد ويسران، وهذا قول مدخول [إذ] لا يجب على هذا التدريج إذا قال الرجل: إنّ مع الفارس سيفا إنّ مع الفارس سيفا أن يكون الفارس واحدا والسيف اثنين، ولا يصح هذا في نظم العربية.
فمجاز
قوله: «لن يغلب عسر يسرين»
إن الله بعث نبيّه (عليه السلام) مقلّا مخففا فعيّره المشركون لفقره، حتى قالوا أنجمع لك مالا؟ فاغتمّ، فظنّ أنهم كذّبوه لفقره، فعزّاه الله سبحانه وتعالى وعدد عليه نعماءه ووعده الغنى فقال: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ إلى قوله ذِكْرَكَ، فهذا ذكر امتنانه عليه، ثم ابتدأ ما وعده من الغنى ليسلّبه مما خامر قلبه، فقال فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، والدليل عليه دخول الفاء في قوله (فَإِنَّ) ولا يدخل الفاء أبدا إلّا في عطف أو جواب.
ومجازه: لا يحزنك ما يقولون فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً في الدنيا عاجلا، ثم أنجزه ما وعده وفتح عليه القرى العربية، ووسّع ذات يده، حتى يهب المائتين من الإبل، ثم ابتدأ فضلا آخر من الآخرة فقال تأسية له: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، والدليل على ابتدائه تعرّيه من الفاء والواو وحروف النسق فهذا عام لجميع المؤمنين، ومجازه: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ في الدنيا للمؤمنين يُسْراً في الآخرة لا محالة،
فقوله: «لن يغلب عسر يسرين»
! أي لن يغلب عسر الدنيا اليسر الذي وعد الله المؤمنين في الدنيا، واليسر الذي وعدهم في الآخرة، إنما يغلب أحدهما وهو يسر الدنيا، فأمّا يسر الآخرة فدائم غير زايل اي لا يجمعهما في الغلبة،
كقوله (عليه السلام) «شهرا عيد لا ينقصان»
اي لا يجتمعان في النقصان.
وقال أبو بكر الوراق: مع [أختها] بالدنيا جزاء الجنة، قال القاسم: [بردا هذه السعادة من أسحار] «١» الدنيا إلى رضوان العقبى، وقراءة العامة بتخفيف السينين، وقرأ أبو جعفر وعيسى، بضمهما، وفي حرف عبد الله: إنّ مع العسر يسرا، مرة واحدة غير مكررة.
أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد الرمجاري وأبو الحسن علي بن محمد ابن محمد البغدادي قالا: حدّثنا محمد بن يعقوب الأصم قال: حدّثنا أحمد بن شيبان الرملي قال: حدّثنا عبد الله بن ميمون القداح قال: حدّثنا شهاب بن خراش، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عباس قال: أهدي للنبي ﷺ بغلة، أهداها له كسرى فركبها بحبل من شعر، ثم أردفني
قوله (عليه السلام) :«لن يغلب عسر يسرين»
[١٧٧] : فلم يحصل غير قولهم: إن العسر معرفة واليسر نكرة مكررة، فوجب أن يكون [عسر] واحد ويسران، وهذا قول مدخول [إذ] لا يجب على هذا التدريج إذا قال الرجل: إنّ مع الفارس سيفا إنّ مع الفارس سيفا أن يكون الفارس واحدا والسيف اثنين، ولا يصح هذا في نظم العربية.
فمجاز
قوله: «لن يغلب عسر يسرين»
إن الله بعث نبيّه (عليه السلام) مقلّا مخففا فعيّره المشركون لفقره، حتى قالوا أنجمع لك مالا؟ فاغتمّ، فظنّ أنهم كذّبوه لفقره، فعزّاه الله سبحانه وتعالى وعدد عليه نعماءه ووعده الغنى فقال: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ إلى قوله ذِكْرَكَ، فهذا ذكر امتنانه عليه، ثم ابتدأ ما وعده من الغنى ليسلّبه مما خامر قلبه، فقال فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، والدليل عليه دخول الفاء في قوله (فَإِنَّ) ولا يدخل الفاء أبدا إلّا في عطف أو جواب.
ومجازه: لا يحزنك ما يقولون فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً في الدنيا عاجلا، ثم أنجزه ما وعده وفتح عليه القرى العربية، ووسّع ذات يده، حتى يهب المائتين من الإبل، ثم ابتدأ فضلا آخر من الآخرة فقال تأسية له: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، والدليل على ابتدائه تعرّيه من الفاء والواو وحروف النسق فهذا عام لجميع المؤمنين، ومجازه: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ في الدنيا للمؤمنين يُسْراً في الآخرة لا محالة،
فقوله: «لن يغلب عسر يسرين»
! أي لن يغلب عسر الدنيا اليسر الذي وعد الله المؤمنين في الدنيا، واليسر الذي وعدهم في الآخرة، إنما يغلب أحدهما وهو يسر الدنيا، فأمّا يسر الآخرة فدائم غير زايل اي لا يجمعهما في الغلبة،
كقوله (عليه السلام) «شهرا عيد لا ينقصان»
اي لا يجتمعان في النقصان.
وقال أبو بكر الوراق: مع [أختها] بالدنيا جزاء الجنة، قال القاسم: [بردا هذه السعادة من أسحار] «١» الدنيا إلى رضوان العقبى، وقراءة العامة بتخفيف السينين، وقرأ أبو جعفر وعيسى، بضمهما، وفي حرف عبد الله: إنّ مع العسر يسرا، مرة واحدة غير مكررة.
أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد الرمجاري وأبو الحسن علي بن محمد ابن محمد البغدادي قالا: حدّثنا محمد بن يعقوب الأصم قال: حدّثنا أحمد بن شيبان الرملي قال: حدّثنا عبد الله بن ميمون القداح قال: حدّثنا شهاب بن خراش، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عباس قال: أهدي للنبي ﷺ بغلة، أهداها له كسرى فركبها بحبل من شعر، ثم أردفني
(١) كذا في المخطوط. [.....]
— 234 —
خلفه، ثم سار بي مليّا، ثم التفت اليّ فقال لي: «يا غلام»، قلت: لبيك يا رسول الله، قال:
«احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرّف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدّة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بما لم يقضه الله لك، لما قدروا عليه، ولو جهدوا أن يضرّوك بما لم يكتبه الله عليك ما قدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإنّ لم تستطع فاصبر، فإنّ في الصبر على ما يكره خيرا كثيرا، واعلم أنّ مع الصبر النصر، وأنّ مع الكرب الفرج وإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [١٧٨] «١».
وسمعت أبا القاسم الحسن بن محمد بن الحسن النيسابوري يقول: سمعت أبا علي محمد ابن عامر البغدادي يقول: سمعت عبد العزيز بن يحيى يقول: سمعت عمي يقول: سمعت العتبي يقول: كنت ذات يوم في البادية بحالة من الغم فألقي في روعي بيت شعر فقلت:
أرى الموت لن أصبح ولاح... مغموما له أروح
فلمّا جنّ الليل سمعت هاتفا يهتف، من الهواء:
ألا يا أيّها المرء... الذي الهمّ به برّح
وقد أنشد بيتا لم... يزل في فكره يسنح
إذا اشتدّ بك العسر... ففكّر في ألم نشرح
فعسر بين يسرين... إذا فكّرتها فافرح
قال: فحفظت الأبيات، وفرّج الله غمّي «٢».
وأنشدنا أبو القاسم الحبيبي قال: أنشدنا أبو محمد أحمد بن محمد بن إسحاق الجيزنجي قال: أنشدنا إسحاق بن بهلول القاضي:
فلا تيأس وإن أعسرت يوما... فقد أيسرت في دهر طويل
ولا تظننّ بربك ظنّ سوء... فإنّ الله أولى بالجميل
فإنّ العسر يتبعه يسار... وقول الله أصدق كلّ قيل «٣»
وأنشدني أبو القاسم الحبيبي قال: أنشدني محمد بن سليمان بن معاد الكرخي قال: أنشدنا أبو بكر الأنباري:
إذا بلغ العسر مجهوده... فثق عند ذاك بيسر سريع
«احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرّف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدّة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بما لم يقضه الله لك، لما قدروا عليه، ولو جهدوا أن يضرّوك بما لم يكتبه الله عليك ما قدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإنّ لم تستطع فاصبر، فإنّ في الصبر على ما يكره خيرا كثيرا، واعلم أنّ مع الصبر النصر، وأنّ مع الكرب الفرج وإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [١٧٨] «١».
وسمعت أبا القاسم الحسن بن محمد بن الحسن النيسابوري يقول: سمعت أبا علي محمد ابن عامر البغدادي يقول: سمعت عبد العزيز بن يحيى يقول: سمعت عمي يقول: سمعت العتبي يقول: كنت ذات يوم في البادية بحالة من الغم فألقي في روعي بيت شعر فقلت:
أرى الموت لن أصبح ولاح... مغموما له أروح
فلمّا جنّ الليل سمعت هاتفا يهتف، من الهواء:
ألا يا أيّها المرء... الذي الهمّ به برّح
وقد أنشد بيتا لم... يزل في فكره يسنح
إذا اشتدّ بك العسر... ففكّر في ألم نشرح
فعسر بين يسرين... إذا فكّرتها فافرح
قال: فحفظت الأبيات، وفرّج الله غمّي «٢».
وأنشدنا أبو القاسم الحبيبي قال: أنشدنا أبو محمد أحمد بن محمد بن إسحاق الجيزنجي قال: أنشدنا إسحاق بن بهلول القاضي:
فلا تيأس وإن أعسرت يوما... فقد أيسرت في دهر طويل
ولا تظننّ بربك ظنّ سوء... فإنّ الله أولى بالجميل
فإنّ العسر يتبعه يسار... وقول الله أصدق كلّ قيل «٣»
وأنشدني أبو القاسم الحبيبي قال: أنشدني محمد بن سليمان بن معاد الكرخي قال: أنشدنا أبو بكر الأنباري:
إذا بلغ العسر مجهوده... فثق عند ذاك بيسر سريع
(١) بتفاوت في مسند أحمد: ١/ ٢٩٣، وتمامه في كتاب الدعاء للطبراني: ٣٤.
(٢) زاد المسير: ٨/ ٢٧٣.
(٣) حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا: ١٢٣، وقد نسبت الأبيات فيه إلى محمود الوراق، وفيه تفاوت يسير.
(٢) زاد المسير: ٨/ ٢٧٣.
(٣) حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا: ١٢٣، وقد نسبت الأبيات فيه إلى محمود الوراق، وفيه تفاوت يسير.
— 235 —
| ألم تر بخس الشتاء القطيع | يتلوه سعد الربيع البديع |
| إن يكن نالك الزمان ببلوى | عظمت شدّة عليك وجلّت |
| وتلتها قوارع باكيات | سئمت دونها الحياة وملّت |
| فاصطبر وانتظر بلوغ مداها | فالرزايا إذا توالت تولّت |
| وإذا أوهنت قواك وحلّت | كشفت عنك جملة فتخلّت |
| إذا الحادثات بلغن المدى | وكادت تذوب لهنّ المهج |
| وحلّ البلاء وقلّ الرجاء | فعند التناهي يكون الفرج «١» |
| توقع إذا ما عرتك الخطوب | سرورا [يسيّرها] عنك قسرا |
وأخبرنا محمد بن عبوس قال: حدّثنا محمد بن يعقوب قال: حدّثنا محمد بن الحميم قال: حدّثني الفراء قال: حدّثني قيس بن الربيع، عن أبي حصين قال: مرّ شريح برجلين يصطرعان فقال: ليس بهذا أمر الفارغ، إنما قال الله عزّ وجلّ: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ. قال الفراء: فكأنّه في قول شريح: إذا فرغ الفارغ من الصلاة أو غيرها.
وقوله فَانْصَبْ من النصب، وهو التعب والدأب في العمل، وقيل: أمره بالقعود للتشهد إذا فرغ من الصلاة والانتصاب للدعاء. عن حيان، عن الكلبي: إذا فرغت من تبليغ الرسالة،
(١) تفسير القرطبي: ٩/ ٢٢٠.
— 236 —
فَانْصَبْ: أي اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ. عن جنيد: فإذا فرغت من أمر الخلق، فاجتهد في عبادة الحق. عن أبو العباس بن عطاء: فَإِذا فَرَغْتَ من تبليغ الوحي، فَانْصَبْ في طلب الشفاعة.
وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ في جميع أحوالك [لا] إلى سواه، وقيل: إذا فرغت من أشغال الدنيا، ففرّغ قلبك لهموم العقبى.
عن جعفر: اذكر ربّك على فراغ منك عن كل ما دونه
، وقيل:
إذا فرغت من العبادة، فَانْصَبْ إلى الإعراض عنها مخافة ردّها عليك، وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ، والاستغفار لعملك كالخجل المستحيي.
أخبرنا الشيخ أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي المقري قال: حدّثنا أبو محمد عبد الله ابن محمد المزني قال: حدّثنا الوليد بن بيان ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن أحمد السطوي قال: حدّثنا ابن أبي برة قال: حدّثنا عكرمة بن سليمان قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله، فلمّا بلغت إلى وَالضُّحى قال: كبّر حتى نختم مع خاتمة كل سورة، فإني قرأت على شبل بن عباد وعلي بن عبد الله بن كثير، فأمراني بذلك.
قال: وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد، فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس، فأمره بذلك وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب، فأمره بذلك، وأخبره أبيّ بن كعب أنه قرأ على النبي (صلى الله عليه وآله)، فأمره بذلك.
وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ في جميع أحوالك [لا] إلى سواه، وقيل: إذا فرغت من أشغال الدنيا، ففرّغ قلبك لهموم العقبى.
عن جعفر: اذكر ربّك على فراغ منك عن كل ما دونه
، وقيل:
إذا فرغت من العبادة، فَانْصَبْ إلى الإعراض عنها مخافة ردّها عليك، وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ، والاستغفار لعملك كالخجل المستحيي.
أخبرنا الشيخ أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي المقري قال: حدّثنا أبو محمد عبد الله ابن محمد المزني قال: حدّثنا الوليد بن بيان ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن أحمد السطوي قال: حدّثنا ابن أبي برة قال: حدّثنا عكرمة بن سليمان قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله، فلمّا بلغت إلى وَالضُّحى قال: كبّر حتى نختم مع خاتمة كل سورة، فإني قرأت على شبل بن عباد وعلي بن عبد الله بن كثير، فأمراني بذلك.
قال: وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد، فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس، فأمره بذلك وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب، فأمره بذلك، وأخبره أبيّ بن كعب أنه قرأ على النبي (صلى الله عليه وآله)، فأمره بذلك.
— 237 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير