تفسير سورة سورة العلق
أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي (ت 616 هـ)
الناشر
عيسى البابي الحلبي وشركاه
المحقق
علي محمد البجاوي
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١٨
سُورَةُ الْعَلَقِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) : قِيلَ: الْبَاءُ زَائِدَةٌ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّورِ
وَقِيلَ: دَخَلَتْ لِتُنَبِّهَ عَلَى الْبِدَايَةِ بِاسْمِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيِ اقْرَأْ مُبْتَدِئًا بَاسِمِ رَبِّكَ.
قَالَ تَعَالَى: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ رَآهُ) : هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ؛ أَيْ يَطْغَى لِذَلِكَ.
وَالرُّؤْيَةُ هُنَا بِمَعْنَى الْعِلْمِ فَـ «اسْتَغْنَى» : مَفْعُولٌ ثَانٍ.
قَالَ تَعَالَى: (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَنَسْفَعًا) : إِذَا وُقِفَ عَلَى هَذِهِ النُّونِ أُبْدِلَ مِنْهَا أَلِفٌ لِسُكُونِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا. وَ (نَاصِيَةٍ) : بَدَلٌ مِنَ النَّاصِيَةِ، وَحَسُنَ إِبْدَالُ النَّكِرَةِ مِنَ الْمَعْرِفَةِ لَمَّا نُعِتَتِ النَّكِرَةُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) : أَيْ أَهْلَ نَادِيهِ. وَزَبَانِيَةُ: فَعَالِيَةُ، مِنَ الزَّبْنِ، وَهُوَ الدَّفْعُ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) : قِيلَ: الْبَاءُ زَائِدَةٌ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّورِ
وَقِيلَ: دَخَلَتْ لِتُنَبِّهَ عَلَى الْبِدَايَةِ بِاسْمِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيِ اقْرَأْ مُبْتَدِئًا بَاسِمِ رَبِّكَ.
قَالَ تَعَالَى: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ رَآهُ) : هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ؛ أَيْ يَطْغَى لِذَلِكَ.
وَالرُّؤْيَةُ هُنَا بِمَعْنَى الْعِلْمِ فَـ «اسْتَغْنَى» : مَفْعُولٌ ثَانٍ.
قَالَ تَعَالَى: (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَنَسْفَعًا) : إِذَا وُقِفَ عَلَى هَذِهِ النُّونِ أُبْدِلَ مِنْهَا أَلِفٌ لِسُكُونِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا. وَ (نَاصِيَةٍ) : بَدَلٌ مِنَ النَّاصِيَةِ، وَحَسُنَ إِبْدَالُ النَّكِرَةِ مِنَ الْمَعْرِفَةِ لَمَّا نُعِتَتِ النَّكِرَةُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) : أَيْ أَهْلَ نَادِيهِ. وَزَبَانِيَةُ: فَعَالِيَةُ، مِنَ الزَّبْنِ، وَهُوَ الدَّفْعُ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير