تفسير سورة سورة العنكبوت
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
الناشر
مركز تفسير للدراسات القرآنية
ﰡ
آية رقم ١
ﮡ
ﮢ
﴿الٓـمٓ﴾ سبق الكلام عن نظائرها في بداية سورة البقرة.
آية رقم ٢
أَظَنَّ الناسُ أنهم بقولهم: آمنا بالله، يُتْركون دون اختبار يبين حقيقة ما قالوا: هل هم مؤمنون حقًّا؟! ليس الأمر كما ظنوا.
آية رقم ٣
ولقد اختبرنا الذين كانوا قبلهم، فليعلمنّ الله علم ظهورٍ ويكشف لكم صدقَ الصادقين في إيمانهم وكذب الكاذبين فيه.
آية رقم ٤
بل أَظَنَّ الذين يعملون المعاصي من الشرك وغيره أن يعجزونا، وينجوا من عقابنا؟ قَبُحَ حكمهم الذي يحكمون به، فهم لا يعجزون الله، ولا ينجون من عقابه إن ماتوا على كفرهم.
آية رقم ٥
من كان يأمل لقاء الله يوم القيامة ليثيبه فليعلم أن الأجل الذي ضربه الله لذلك لآت قريبًا، وهو السميع لأقوال عباده، العليم بأفعالهم، لا يفوته منها شيء، وسيجازيهم عليها.
آية رقم ٦
ومن جاهد نفسه بحملها على الطاعة والبعد عن المعصية، وجاهد في سبيل الله فإنما يجاهد لنفسه؛ لأن نفع ذلك عائد إليها، والله غني عن المخلوقات كلها، فلا تزيده طاعتهم، ولا تنقصه معصيتهم.
آية رقم ٧
والذين آمنوا وصبروا على امتحاننا لهم، وعملوا الأعمال الصالحات لنمحونّ ذنوبهم بما عملوه من الأعمال الصالحة، ولنثيبنّهم في الآخرة أحسن الذي كانوا يعملون في الدنيا.
آية رقم ٨
ووصينا الإنسان بوالديه أن يبرّهما ويحسن إليهما، وإن جاهدك والداك - أيها الإنسان - لتشرك بي ما ليس لك بإشراكه علم - كما وقع لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من أمه - فلا تطعهما في ذلك لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إليّ وحدي رجوعكم يوم القيامة، فأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا، وأجازيكم عليه.
آية رقم ٩
والذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات لندخلنهم يوم القيامة في الصالحين، فنحشرهم معهم، ونثيبهم ثوابهم.
آية رقم ١٠
ومن الناس من يقول: آمنّا بالله، فإذا آذاه الكفار على إيمانه جعل عذابهم له كعذاب الله فارتدّ عن الإيمان موافقة للكفار، ولئن حصل نصر من ربك لك - أيها الرسول - ليقولنّ: إنا كنا معكم - أيها المؤمنون - على الإيمان، أوليس الله بأعلم بما في صدور الناس؟! لا يخفى عليه ما فيها من الكفر والإيمان، فكيف ينبئون الله بما في قلوبهم وهو أعلم بما فيها منهم؟!
آية رقم ١١
ﮠﮡﮢﮣﮤﮥ
ﮦ
وليعلمنّ الله الذين آمنوا به حقًّا، وليعلمنّ المنافقين الذين يظهرون الإيمان، ويضمرون الكفر.
آية رقم ١٢
وقال الذين كفروا للذين آمنوا بالله وحده: اتبعوا ديننا وما نحن عليه، ونحمل نحن عنكم ذنوبكم، فنجازى عليها دونكم، وليسوا بحاملين شيئًا من ذنوبهم، وإنهم لكاذبون في قولهم هذا.
آية رقم ١٣
وليحملنّ هؤلاء المشركون الداعون إلى باطلهم ذنوبهم التي اقترفوها، وليحملنّ ذنوب من اتبع دعوتهم دون أن ينقص من ذنوب التابعين لهم شيء، وليسألنّ يوم القيامة عما كانوا يختلقونه في الدنيا من الأباطيل.
آية رقم ١٤
ولقد بعثنا نوحًا رسولًا إلى قومه، فمكث فيهم مدة تسع مئة وخمسين عامًا يدعوهم إلى توحيد الله، فكذبوه واستمرّوا على كفرهم، فأخذهم الطوفان وهم ظالمون بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم لرسله، فهلكوا بالغرق.
آية رقم ١٥
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
فأنقذنا نوحًا ومن معه من المؤمنين في السفينة من الهلاك بالغرق، وجعلنا السفينة عبرة للناس يعتبرون بها.
آية رقم ١٦
واذكر - أيها الرسول - قصة إبراهيم حين قال لقومه: اعبدوا الله وحده، واتقوا عقابه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ذلكم المأمور به خير لكم إن كنتم تعلمون.
آية رقم ١٧
إنما تعبدون - أيها المشركون - أصنامًا لا تنفع ولا تضرّ، وتختلقون الكذب حين تزعمون استحقاقها للعبادة، إن الذين تعبدونهم من دون الله لا يملكون لكم رزقًا فيرزقوكم، فاطلبوا عند الله الرزق فهو الرزاق، واعبدوه وحده، واشكروا له ما أنعم به عليكم من الرزق، إليه وحده ترجعون يوم القيامة للحساب والجزاء لا إلى أصنامكم.
آية رقم ١٨
وإن تُكَذِّبوا - أيها المشركون - بما جاء به محمد صلّى الله عليه وسلّم، فقد كذبت أمم من قبلكم كقوم نوح وعاد وثمود، وما على الرسول إلا البلاغ الواضح، وقد بلّغكم ما أمره ربه بتبليغه إليكم.
آية رقم ١٩
أولم ير هؤلاء المكذبون كيف يخلق الله الخلق ابتداء، ثم يعيده بعد فنائه؟! إن ذلك على الله سهل، فهو قادر لا يعجزه شيء.
آية رقم ٢٠
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المكذبين بالبعث: سيروا في الأرض فتأملوا كيف بدأ الله الخلق، ثم الله يحيي الناس بعد موتهم الحياة الثانية للبعث والحساب، إن الله على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء، فلا يعجز عن بعث الناس كما لم يعجز عن خلقهم أولًا.
آية رقم ٢١
يعذب من يشاء من خلقه بعدله، ويرحم من يشاء من خلقه بفضله، وإليه وحده ترجعون يوم القيامة للحساب حين يبعثكم من قبوركم أحياء.
آية رقم ٢٢
ولستم بفائتين ربكم، ولا منفلتين من عقابه في الأرض ولا في السماء، وليس لكم من دون الله ولي يتولى أمركم، وليس لكم من دون الله نصير يرفع عنكم عذابه.
آية رقم ٢٣
والذين كفروا بآيات الله سبحانه وبلقائه يوم القيامة، أولئك قنطوا من رحمتي، فلن يدخلوا الجنة أبدًا لكفرهم، وأولئك لهم عذاب موجع ينتظرهم في الآخرة.
آية رقم ٢٤
فما كان جواب قوم إبراهيم له - بعد ما أمرهم به من عبادة الله وحده وترك عبادة غيره من الأوثان - إلا أن قالوا: اقتلوه أو ارموه في النار انتصارًا لآلهتكم، فسلّمه الله من النار، إن في تسليمه من النار بعد رميه فيها لعِبَرًا لقوم يؤمنون؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بالعبر.
آية رقم ٢٥
وقال إبراهيم عليه السلام لقومه: إنما اتخذتم أصنامًا آلهة تعبدونها للتعارف والتوادّ على عبادتها في الحياة الدنيا، ثم يوم القيامة ينقطع ذلك التوادّ بينكم، فيتبرأ بعضكم من بعض عند معاينة العذاب، ويلعن بعضكم بعضًا، ومقرّكم الذي تأوون إليه النار، وليس لكم من ناصرين يمنعونكم من عذاب الله، لا من أصنامكم التي كنتم تعبدونها من دون الله، ولا من غيرها.
آية رقم ٢٦
فآمن له لوط عليه السلام، وقال إبراهيم عليه السلام: إني مهاجر إلى ربي إلى أرض الشام المباركة، إنه هو العزيز الذي لا يغالب، ولا يذل من هاجر إليه، الحكيم في تقديره وتدبيره.
آية رقم ٢٧
وأعطينا إبراهيم إسحاق وابنه يعقوب، وصيّرنا في أولاده النبوّة، والكتب المنزلة من عند الله، وأعطيناه ثواب صبره على الحق في الدنيا بصلاح الأولاد والثناء الحسن، وإنه في الآخرة ليُجْزَى جزاء الصالحين، لا ينقص ما أعطي في الدنيا ما أعدّ له من الجزاء الكريم في الآخرة.
آية رقم ٢٨
واذكر - أيها الرسول - لوطًا حين قال لقومه: إنكم لتأتون الذنب القبيح ما سبقكم إلى الإتيان به أحد من العالمين قبلكم، فأنتم أول من ابتدع هذا الذنب الذي تأباه الفطر السليمة.
آية رقم ٢٩
أإنكم لتأتون الذكران في أدبارهم لقضاء شهوتكم، وتقطعون الطريق على المسافرين فلا يمرون بكم خشية ما ترتكبونه من الفاحشة، وتأتون في مجالسكم الأفعال المنكرة كالعري وإيذاء من يمرّ بكم بالقول والفعل؟ فما كان جواب قومه له بعد نهيه لهم عن فعل المنكرات إلا أن قالوا له: ائتنا بعذاب الله الذي تهددنا به إن كنت صادقًا فيما تدّعيه.
آية رقم ٣٠
ﯱﯲﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
قال لوط عليه السلام داعيًا ربه بعد تعنُّت قومه وطلبهم إنزال العذاب عليهم استخفافًا به: ربِّ انصرني على القوم المفسدين في الأرض بما ينشرونه من الكفر والمعاصي المستقبحة.
آية رقم ٣١
ولما جاءت الملائكة الذين بعثناهم يبشرون إبراهيم بإسحاق ومن بعده ابنه يعقوب قالوا له: إنا مهلكو أهل قرية سَدُوم قرية قوم لوط؛ إن أهلها كانوا ظالمين بما يقومون به من فعل الفاحشة.
آية رقم ٣٢
قال إبراهيم عليه السلام للملائكة: إن في هذه القرية التي تريدون إهلاك أهلها لوطًا، وليس هو من الظالمين، قالت الملائكة: نحن أعلم بمن فيها، لننقذنّه وأهله من الهلاك المنزل على أهل القرية إلا امرأته كانت من الباقين الهالكين، فسنهلكها معهم.
آية رقم ٣٣
ولما أتت الملائكة الذين بعثناهم لإهلاك قوم لوط لوطًا ساءه وأحزنه مجيئهم خوفًا عليهم من خبث قومه، فقد جاءته الملائكة في شكل رجال، وقومه يأتون الرجال شهوة من دون النساء، وقال له الملائكة: لا تخف، فلن يصل إليك قومك بسوء، ولا تحزن على ما أخبرناك من إهلاكهم، إنا منقذوك وأهلك من الهلاك، إلا امرأتك كانت من الباقين الهالكين، فسنهلكها معهم.
آية رقم ٣٤
إنا منزلون على أهل هذه القرية التي كانت تعمل الخبائث عذابًا من السماء، وهو حجارة من سجِّيل؛ عقابًا لهم على خروجهم عن طاعة الله بما يرتكبون من الفاحشة القبيحة، وهي إتيان الرجال شهوة دون النساء.
آية رقم ٣٥
ولقد تركنا من هذه القرية التي أهلكناها آية واضحة لقوم يعقلون؛ لأنهم هم الذين يعتبرون بالآيات.
آية رقم ٣٦
وأرسلنا إلى مَدْين أخاهم في النسب شعيبًا عليه السلام، فقال: يا قوم، اعبدوا الله وحده، وارجوا بعبادتكم إياه الجزاء في اليوم الآخر، ولا تفسدوا في الأرض بفعل المعاصي ونشرها.
آية رقم ٣٧
فكذبه قومه، فأصابتهم الزلزلة، فأصبحوا في دارهم ساقطين على وجوههم قد لصقت وجوههم بالتراب، لا حَرَاكَ بهم.
آية رقم ٣٨
وأهلكنا كذلك عادًا قوم هود، وثمود قوم صالح، وقد تبين لكم - يا أهل مكة - من مساكنهم بالحِجْر والشِّحْر من حضرموت ما يدلّكم على إهلاكهم، فمساكنهم الخاوية شاهدة على ذلك، وحسّن لهم الشيطان أعمالهم التي كانوا عليها من الكفر وغيره من المعاصي، فصرفهم عن الطريق المستقيم، وكانوا ذوي إبصار بالحق والضلال والرشد والغي بما علَّمَتهم رسلهم، لكن اختاروا اتباع الهوى على اتباع الهدى.
آية رقم ٣٩
وأهلكنا قارون - لما بغى على قوم موسى - بالخسف به وبداره، وأهلكنا فرعون ووزيره هامان بالغرق في البحر، ولقد جاءهم موسى بالآيات الواضحات الدالة على صدقه، فاستكبروا في أرض مصر عن الإيمان به، وما كانوا ليسلموا من عذابنا بفوتهم لنا.
آية رقم ٤٠
فأخذنا كلًّا من المذكورين سابقًا بعذابنا المُهْلِك، فمنهم قوم لوط الذين أرسلنا عليهم حجارة من سِجِّيل مَنْضود، ومنهم قوم صالح وقوم شعيب الذين أخذتهم الصيحة، ومنهم قارون الذي خسفنا به وبداره الأرض، ومنهم قوم نوح وفرعون وهامان الذين أهلكناهم بالغرق، وما كان الله ليظلمهم بإهلاكهم بغير ذنب، ولكن كانوا يظلمون أنفسهم بارتكاب المعاصي، فاستحقوا العذاب.
آية رقم ٤١
مثل المشركين الذين اتخذوا من دون الله أصنامًا يعبدونهم رجاء نفعهم أو شفاعتهم كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا يحميها من الاعتداء عليها، وإن أضعف البيوت لبيت العنكبوت، فهو لا يدفع عنها عدوًّا، وكذلك أصنامهم لا تنفع ولا تضر ولا تشفع، لو كان المشركون يعلمون ذلك لَمَا اتخذوا أصنامًا يعبدونها من دون الله.
آية رقم ٤٢
إن الله سبحانه وتعالى يعلم ما يعبدونه من دونه، لا يخفى عليه شيء من ذلك، وهو العزيز الذي لا يُغَالَب، الحكيم في خلقه وتقديره وتدبيره.
آية رقم ٤٣
وهذه الأمثال التي نضربها للناس لتوقظهم وتبصرهم بالحق، وتهديهم إليه، ما يدركها على الوجه المطلوب إلا العالمون بشرع الله وحِكَمه.
آية رقم ٤٤
خلق الله سبحانه وتعالى السماوات وخلق الأرض بالحق، ولم يخلقها بالباطل ولم يخلقها عبثًا، إن في ذلك الخلق لدلالة واضحة على قدرة الله للمؤمنين؛ لأنهم هم الذين يستدلون بخلق الله على الخالق سبحانه، وأما الكافرون فإنهم يمرون على الآيات في الآفاق والأنفس دون أن تلفت انتباههم إلى عظمة الخالق وقدرته سبحانه.
آية رقم ٤٥
اقرأ - أيها الرسول - على الناس ما أوحى به الله إليك من القرآن، وائت بالصلاة على أكمل وجه، إن الصلاة المؤداة بصفتها الكاملة تنهى صاحبها عن الوقوع في المعاصي والمنكرات؛ لما تحدثه من نور في القلوب يمنع من اقتراف المعاصي، ويرشد إلى عمل الصالحات، ولذكر الله أكبر وأعظم من كل شيء، والله يعلم ما تصنعونه، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، وسيجازيكم على أعمالكم، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.
آية رقم ٤٦
ولا تحاوروا - أيها المؤمنون - ولا تخاصموا اليهود والنصارى إلا بالأسلوب الأحسن والطريقة المثلى وهي الدعوة بالموعظة والحجج البينة، إلا الذين ظلموا منهم بالعناد والمكابرة، وأعلنوا الحرب عليكم، فقاتلوهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وقولوا لليهود والنصارى: آمنا بالذي أنزل الله إلينا من القرآن، وآمنا بالذي أنزل إليكم من التوراة والإنجيل، وإلـٰهنا وإلـٰهكم واحد لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وكماله، ونحن له وحده منقادون متذللون.
آية رقم ٤٧
وكما أنزلنا الكتب على من قبلك أنزلنا عليك القرآن، فبعض هؤلاء الذين يقرؤون التوراة - مثل عبد الله بن سلام - يؤمنون به؛ لما يجدونه من نَعْتِه في كتبهم، ومن هؤلاء المشركين من يؤمن به، وما يكفر بآياتنا إلا الكافرون الذين دأبهم الكفر والجحود للحق مع ظهوره.
آية رقم ٤٨
وما كنت - أيها الرسول - تقرأ قبل القرآن أي كتاب، وما كنت تكتب شيئًا بيمينك؛ لأنك أُمِّي لا تقرأ ولا تكتب، ولو كنت تقرأ وتكتب لشكّ الجهلة من الناس في نبوتك، وتذرّعوا بأنك كنت تكتب عن الكتب السابقة.
آية رقم ٤٩
بل القرآن المنزل عليك آيات واضحات في صدور الذين أعطوا العلم من المؤمنين، وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون لأنفسهم بالكفر بالله والشرك به.
آية رقم ٥٠
وقال المشركون: هلَّا أنزل على محمد آيات من ربه مثل ما أنزل على الرسل من قبله، قل - أيها الرسول - لهؤلاء المقترحين: إنما الآيات بيد الله سبحانه، ينزلها متى شاء، وليس إليّ إنزالها، وإنما أنا نذير لكم من عقاب الله، واضح النذارة.
آية رقم ٥١
أولم يكف هؤلاء المقترحين للآيات أنا أنزلنا عليك - أيها الرسول - القرآن يقرأ عليهم، إن في القرآن المنزل عليهم لرحمة وعظة لقوم يؤمنون، فهم الذين ينتفعون بما فيه، فما أنزل عليهم خير مما اقترحوه من نظير ما أنزل على الرسل سابقًا.
آية رقم ٥٢
قل - أيها الرسول - كفى بالله سبحانه شاهدًا على صدقي فيما جئت به، وعلى تكذيبكم به، يعلم ما في السماوات ويعلم ما في الأرض، لا يخفى عليه شيء فيهما، والذين آمنوا بالباطل من كل ما يعبد من دون الله، وكفروا بالله المستحق وحده للعبادة، أولئك هم الخاسرون؛ لاستبدالهم الكفر بالإيمان.
آية رقم ٥٣
يستعجلك - أيها الرسول - المشركون بالعذاب الذي أنذرتهم إياه، ولولا أن الله قدّر لعذابهم وقتًا لا يتقدم عنه ولا يتأخر لجاءهم ما طلبوا من العذاب، وليأتينّهم فجأة وهم لا يتوقعونه.
آية رقم ٥٤
ﭟﭠﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
يستعجلونك بالعذاب الذي وعدتهم إياه، وإن جهنم التي وعدها الله الكافرين لمحيطة بهم، لا يستطيعون الفرار من عذابها.
آية رقم ٥٥
يوم يُغَطِّيهم العذاب من فوقهم، ويكون فراشًا لهم من تحت أرجلهم، ويقول لهم الله توبيخًا لهم: ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون من الشرك والمعاصي.
آية رقم ٥٦
يا عبادي الذين آمنوا بي، هاجِرُوا من أرض لا تتمكنون فيها من عبادتي، إن أرضي واسعة فاعبدوني وحدي، ولا تشركوا بي أحدًا.
آية رقم ٥٧
ولا يمنعكم من الهجرة خوف الموت، كل نفس ذائقة الموت، ثم إلينا وحدنا ترجعون يوم القيامة للحساب والجزاء.
آية رقم ٥٨
والذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات التي تقرب إليه لننزلنّهم من الجنة غرفًا تجري الأنهار من تحتها ماكثين فيها أبدًا، لا يلحقهم فيها فناء، نِعْم جزاء العاملين بطاعة الله هذا الجزاء.
آية رقم ٥٩
ﮙﮚﮛﮜﮝ
ﮞ
نِعْم جزاء العاملين بطاعة الله الذين صبروا على طاعته وعن معصيته، وعلى ربهم وحده يعتمدون في جميع أمورهم.
آية رقم ٦٠
كل الدواب - على كثرتها - التي لا تستطيع جمع رزقها ولا حمله اللهُ يرزقها ويرزقكم، فلا عذر لكم في ترك الهجرة خوفًا من الجوع، وهو السميع لأقوالكم، العليم بنياتكم وأفعالكم، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وسيجازيكم عليه.
آية رقم ٦١
ولئن سألت - أيها الرسول - هؤلاء المشركين: من خلق السماوات؟ ومن خلق الأرض؟ ومن سخر الشمس والقمر وهما يتعاقبان؟ لَيَقُولُنَّ: خلقهن الله، فكيف يُصْرَفون عن الإيمان بالله وحده، ويعبدون من دونه آلهة لا تنفع ولا تضرّ؟
آية رقم ٦٢
الله يوسع الرزق على من يشاء من عباده، ويضيقه على من يشاء؛ لحكمة يعلمها هو، إن الله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء، فلا يخفى عليه ما يصلح لعباده من تدبير.
آية رقم ٦٣
ولئن سألت - أيها الرسول - المشركين: من نزّل من السماء ماء فأنبت به الأرض بعد أن كانت قاحلة؟ ليقولنّ: أنزل المطر من السماء وأنبت به الأرض الله، قل - أيها الرسول -: الحمد لله الذي أظهر الحجة عليكم، بل الحاصل أن معظمهم لا يعقلون؛ إذ لو كانوا يعقلون لما أشركوا مع الله أصنامًا لا تنفع ولا تضرّ.
آية رقم ٦٤
وما هذه الحياة الدنيا - بما فيها من الشهوات والمتاع - إلا لَهْوٌ لقلوب المتعلقين بها ولعب، ما يلبث أن ينتهي بسرعة، وإن الدار الآخرة لهي الحياة الحقيقية لبقائها، لو كانوا يعلمون لَمَا قدّموا ما يفنى على ما يبقى.
آية رقم ٦٥
وإذا ركب المشركون في السفن في البحر دعوا الله وحده مخلصين له الدعاء أن ينجيهم من الغرق، فلما نجاهم من الغرق انقلبوا مشركين يدعون معه آلهتهم.
آية رقم ٦٦
انقلبوا مشركين ليكفروا بما أعطيناهم من النعم، وليتمتعوا بما أعطوا من زهرة الحياة الدنيا، فسوف يعلمون عاقبتهم السيئة عندما يموتون.
آية رقم ٦٧
أَوَلم ير هؤلاء الجاحدون لنعمة الله عليهم حين نجاهم الله من الغرق نعمة أخرى؛ هي أنا جعلنا لهم حرمًا يأمنون فيه على دمائهم وأموالهم، على حين أن غيرهم تُشَنّ عليهم الغارات، فيُقْتلون ويُؤْسرون وتُسْبى نساؤهم وذراريهم، وتُنْهب أموالهم، أفبالباطل من آلهتهم المزعومة يؤمنون، وبنعمة الله عليهم يكفرون، فلا يشكرونها لله؟!
آية رقم ٦٨
لا أحد أظلم ممن اختلق على الله كذبًا بأن نسب إليه شريكًا، أو كذب بالحق الذي جاء به رسوله، لا شك أن في جهنم مسكنًا للكافرين ولأمثالهم.
آية رقم ٦٩
والذين جاهدوا أنفسهم ابتغاء مرضاتنا لنوفقنهم لإصابة الطريق المستقيم، وإن الله مع المحسنين بالعون والنصر والهداية.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
69 مقطع من التفسير