تفسير سورة سورة فصلت
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
الناشر
مركز تفسير للدراسات القرآنية
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
﴿حمٓ﴾ تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة.
آية رقم ٢
ﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
هذا القرآن تنزيل من الله الرحمـٰن الرحيم.
آية رقم ٣
كتاب بُيِّنت آياته أتمّ تبيين وأكمله، وجُعِل قرآنًا عربيًّا لقوم يعلمون؛ لأنهم الذين ينتفعون بمعانيه، وبما فيه من الهداية إلى الحق.
آية رقم ٤
مبشرًا المؤمنين بما أعدّ الله لهم من الجزاء الجزيل، ومخوِّفًا الكافرين من عذاب الله الأليم، فأعرضَ معظمهم عنه، فهم لا يسمعون ما فيه من الهدى سماع قَبُول.
آية رقم ٥
وقالوا: قلوبنا مغطاة بأغلفة فلا تعقل ما تَدْعُونا إليه، وفي آذاننا صَمَم فلا تسمعه، ومن بيننا وبينك ستر فلا يصل إلينا شيء مما تقول، فاعمل أنت على طريقتك، إنا عاملون على طريقتنا، ولن نتبعك.
آية رقم ٦
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المعاندين: إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلي الله أنما معبودكم بحق معبود واحد هو الله، فاسلكوا الطريق الموصل إليه، واطلبوا منه المغفرة لذنوبكم، وهلاك وعذاب للمشركين الذين يعبدون غير الله أو يشركون معه أحدًا.
آية رقم ٧
الذين لا يعطون زكاة أموالهم، وهم بالآخرة - وما فيها من نعيم مقيم وعذاب أليم - كافرون.
آية رقم ٨
إن الذين آمنوا بالله وبرسله، وعملوا الأعمال الصالحات لهم ثواب خالد غير مقطوع وهو الجنة.
آية رقم ٩
قل - أيها الرسول - موبِّخًا المشركين: لماذا أنتم تكفرون بالله الذي خلق الأرض في يومين: يوم الأحد والاثنين، وتجعلون له نظراء تعبدونهم من دونه؟! ذلك رب المخلوقات كلهم.
آية رقم ١٠
وجعل فيها جبالًا ثوابت من فوقها تثبتها لئلا تضطرب، وقدّر فيها أقوات الناس والبهائم في أربعة أيام متمَّة لليومين السابقين هما: يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء سواء لمن أراد أن يسأل عنها.
آية رقم ١١
ثم قصد سبحانه إلى خلق السماء، وهي يومئذ دخان فقال لها وللأرض: انقادا لأمري مختارتين، أو مكرهتين، لا مَحِيد لكما عن ذلك، قالتا: أتينا طائعتين، فلا إرادة لنا دون إرادتك يا ربنا.
آية رقم ١٢
فأتمّ الله خلق السماوات في يومين: يوم الخميس ويوم الجمعة، وبهما تم خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وأوحى الله في كل سماء ما يقدره فيها، وما يأمر به من طاعة وعبادة، وزيّنّا السماء الدنيا بالنجوم، وحفظنا بها السماء من استراق الشياطين السمع، ذلك المذكور كله تقدير العزيز الذي لا يغلبه أحد، العليم بخلقه.
آية رقم ١٣
فإن أعرض هؤلاء عن الإيمان بما جئت به فقل لهم - أيها الرسول -: خوّفتكم عذابًا يقع عليكم مثل العذاب الذي وقع على عاد قوم هود، وثمود قوم صالح لما كذبوهما.
آية رقم ١٤
حين جاءتهم رسلهم يتبع بعضهم بعضًا بدعوة واحدة يأمرونهم ألا يعبدوا إلا الله وحده، قال الكفار منهم: لو شاء ربنا إنزال ملائكة إلينا رسلًا لأنزلهم، فإنا كافرون بما أرسلتم به؛ لأنكم بشر مثلنا.
آية رقم ١٥
فأما عاد قوم هود فمع كفرهم بالله تكبّروا في الأرض بغير الحق، وظلموا من حولهم، وقالوا وهم مخدوعون بقوتهم: من أشدّ منا قوة؟! لا أحد أشد منهم قوة بزعمهم، فردّ الله عليهم: أفلا يعلم هؤلاء ويشاهدون أن الله الذي خلقهم وأودع فيهم القوة التي أطغتهم هو أشدّ منهم قوة؟! وكانوا يكفرون بآيات الله التي جاء بها هود عليه السلام.
آية رقم ١٦
فبعثنا عليهم ريحًا ذات صوت مزعج في أيام مشؤومات عليهم لما فيها من العذاب؛ لنذيقهم عذاب الذل والمهانة لهم في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة الذي ينتظرهم أشدّ إذلالًا لهم، وهم لا يجدون من ينصرهم بإنقاذهم من العذاب.
آية رقم ١٧
وأما ثمود قوم صالح فقد هديناهم بتبيين طريق الحق لهم، ففضلوا الضلال على الهداية إلى الحق، فأخذهم العذاب المذل بسبب ما كانوا يكسبونه من الكفر والمعاصي.
آية رقم ١٨
ﯬﯭﯮﯯﯰ
ﯱ
وأنجينا الذين آمنوا بالله ورسله، وكانوا يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، أنجيناهم من العذاب الذي حلّ بقومهم.
آية رقم ١٩
ويوم يحشر الله أعداءه إلى النار، تردّ الزبانية أولهم إلى آخرهم، لا يستطيعون الهرب من النار.
آية رقم ٢٠
حتى إذا ما جاؤوا النار التي سيقوا إليها، وتنكّروا لما كانوا يعملون في الدنيا، شهدت عليهم أسماعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملونه في الدنيا من الكفر والمعاصي.
آية رقم ٢١
وقال الكفار لجلودهم: لِمَ شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا؟! قالت الجلود جوابًا لأصحابها: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء، وهو خلقكم أول مرة عندما كنتم في الدنيا، وإليه وحده ترجعون في الآخرة للحساب والجزاء.
آية رقم ٢٢
وما كنتم تَسْتَخْفُون حين ترتكبون المعاصي حتى لا تشهد عليكم أسماعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم؛ لأنكم لا تؤمنون بحساب ولا عقاب ولا ثواب بعد الموت، ولكن ظننتم أن الله سبحانه لا يعلم كثيرًا مما تعملونه، بل يخفى عليه، فاغتررتم.
آية رقم ٢٣
وذلكم الظن السيئ الذي ظننتم بربكم أهلككم، فأصبحتم بسبب ذلك من الخاسرين الذين خسروا الدنيا والآخرة.
آية رقم ٢٤
فإن يصبر هؤلاء الذين شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم، فالنار مستقر لهم، ومأوى يأوون إليه، وإن يطلبوا رفع العذاب ورضا الله عنهم، فما هم بنائلين رضاه ولا داخلين الجنة أبدًا.
آية رقم ٢٥
وهيأنا لهؤلاء الكفار قرناء من الشياطين يلازمونهم، فحسَّنوا لهم سوء أعمالهم في الدنيا، وحسَّنوا لهم ما خلفهم من أمر الآخرة فأنسوهم تذكرها والعمل لها، ووجب عليهم العذاب في جملة أمم قد مضت من قبلهم من الجن والإنس، إنهم كانوا خاسرين حيث خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة بدخولهم النار.
آية رقم ٢٦
وقال الكفار متواصين فيما بينهم لما عجزوا عن مواجهة الحجة بالحجة: لا تسمعوا لهذا القرآن الذي يقرؤه عليكم محمد، ولا تنقادوا لما فيه، وصيحوا وارفعوا أصواتكم عند قراءته له؛ لعلكم بذلك تنتصرون عليه، فيترك تلاوته والدعوة إليه، فنستريح منه.
آية رقم ٢٧
فلنذيقنّ الذين كفروا بالله وكذّبوا رسله عذابًا شديدًا يوم القيامة، ولنجزينّهم أسوأ الذي كانوا يعملون من الشرك والمعاصي عقابًا لهم عليها.
آية رقم ٢٨
ذلك الجزاء المذكور جزاء أعداء الله الذين كفروا به وكذّبوا رسله: النار، لهم فيها خلود لا ينقطع أبدًا؛ جزاءً على جحدهم لآيات الله، وعدم إيمانهم بها مع وضوحها وقوة حجتها.
آية رقم ٢٩
وقال الذين كفروا بالله وكذبوا رسله: ربنا، أرنا اللذَينِ أضَلَّانا من الجن والإنس: إبليس الذي سنّ الكفر والدعوة إليه، وابن آدم الذي سنّ سفك الدماء، نجعلهما في النار تحت أقدامنا؛ ليكونا من الأسفلين الذين هم أشد أهل النار عذابًا.
آية رقم ٣٠
إن الذين قالوا: ربنا الله، لا رب لنا غيره، واستقاموا على امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، تتنزل عليهم الملائكة عند احتضارهم قائلين لهم: لا تخافوا من الموت ولا مما بعده، ولا تحزنوا على ما خلّفتم في الدنيا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون بها في الدنيا على إيمانكم بالله وعملكم الصالح.
آية رقم ٣١
نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا، فقد كنا نسددكم ونحفظكم، ونحن أولياؤكم في الآخرة، فولايتنا لكم مستمرة، ولكم في الجنة ما تشتهيه أنفسكم من الملذات والشهوات، ولكم فيها كل ما تطلبونه مما تشتهونه.
آية رقم ٣٢
ﭷﭸﭹﭺ
ﭻ
رزقًا مُهيَّأً لضيافتكم من ربٍّ غفور لذنوب من تاب إليه من عباده، رحيم بهم.
آية رقم ٣٣
ولا أحد أحسن قولًا ممن دعا إلى توحيد الله والعمل بشرعه، وعمل عملًا صالحًا يرضي ربه، وقال: إنني من المستسلمين المنقادين لله، فمن فعل ذلك كله فهو أحسن الناس قولًا.
آية رقم ٣٤
ولا يستوي فعل الحسنات والطاعات التي ترضي الله، ولا فعل السيئات والمعاصي التي تسخطه، ادفع بالخصلة التي هي أحسنُ إساءةَ من أساء إليك من الناس، فإذا الذي بينك وبينه عداوة سابقة - إذا دفعتَ إساءته بالإحسان إليه - كأنه قريب شفيق.
آية رقم ٣٥
ولا يُوفَّق لهذه الخصلة الحميدة إلا الذين صبروا على الإيذاء، وما يلاقونه من الناس من السوء، ولا يُوفَّق لها إلا ذو نصيب عظيم؛ لما فيها من الخير الكثير، والنفع الوفير.
آية رقم ٣٦
وإن وسوس لك الشيطان في أي وقت بشرّ فاعتصم بالله والجأ إليه، إنه هو السميع لما تقوله، العليم بحالك.
آية رقم ٣٧
ومن آيات الله الدالة على عظمته وتوحيده الليل والنهار في تعاقبهما، والشمس والقمر، لا تسجدوا - أيها الناس - للشمس، ولا تسجدوا للقمر، واسجدوا لله وحده الذي خلقهنّ إن كنتم تعبدونه حقًّا.
آية رقم ٣٨
فإن استكبروا وأعرضوا، ولم يسجدوا لله الخالق، فالملائكة الذين هم عند الله يسبِّحونه ويحمدونه سبحانه في الليل والنهار معًا، وهم لا يملّون من عبادته.
آية رقم ٣٩
ومن آياته الدالة على عظمته وتوحيده وعلى قدرته على البعث أنك تعاين الأرض لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها ماء المطر تحركت بسبب نمو المخبوء فيها من بذور، وارتفعت، إن الذي أحيا هذه الأرض الميتة بالنبات، لمحيي الموتى وباعثهم للحساب والجزاء، إنه على كل شيء قدير، لا يعجزه إحياء أرض بعد موتها، ولا إحياء الموتى وبعثهم من قبورهم.
آية رقم ٤٠
إن الذين يميلون في آيات الله عن الصواب بإنكارها والتكذيب بها وتحريفها لا يخفى حالهم علينا، فنحن نعلمهم، أفمن يُلْقَى في النار أفضل أم من يأتي يوم القيامة آمنًا من العذاب؟ اعملوا - أيها الناس - ما شئتم من خير وشرّ، فقد بيَّنا لكم الخير والشر، إن الله بما تعملون منهما بصير، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم.
آية رقم ٤١
إن الذين كفروا بالقرآن لما جاءهم من عند الله لمعذبون يوم القيامة، وإنه لكتاب عزيز منيع، لا يستطيع مُحَرِّف أن يحرّفه، ولا مُبَدِّل أن يبدله.
آية رقم ٤٢
لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بنقص أو زيادة أو تبديل أو تحريف، تنزيل من حكيم في خلقه وتقديره وتشريعه، محمود على كل حال.
آية رقم ٤٣
ما يقال لك - أيها الرسول - من التكذيب إلا ما قد قيل للرسل من قبلك فاصبر، فإن ربك لذو مغفرة لمن تاب إليه من عباده، وذو عقاب موجع لمن أصرّ على ذنوبه ولم يتب.
آية رقم ٤٤
ولو أنزلنا هذا القرآن بغير لغة العرب لقال الكفار منهم: لولا بُيِّنت آياته حتى نفهمها، أيكون القرآن أعجميًّا، والذي جاء به عربي؟ قل - أيها الرسول - لهؤلاء: القرآن - للذين آمنوا بالله وصدقوا رسله - هداية من الضلال وشفاء لما في الصدور من الجهل وما يتبعه، والذين لا يؤمنون بالله في آذانهم صمم، وهو عليهم عمى لا يفهمونه، أولئك الموصوفون بتلك الصفات كمن ينادون من مكان بعيد، فكيف لهم أن يسمعوا صوت المنادي!
آية رقم ٤٥
ولقد أعطينا موسى التوراة فاختلف فيها؛ فمنهم من آمن بها، ومنهم من كفر بها، ولولا وعد من الله أن يفصل بين العباد يوم القيامة فيما اختلفوا فيه لحكم بين المختلفين في التوراة، فبيّن المحق والمبطل، فأكرم المحق وأهان المبطل، وإن الكفار لفي شك من أمر القرآن مريب.
آية رقم ٤٦
من عمل عملًا صالحًا فنفْعُ عمله الصالح عائد إليه، فالله لا ينفعه العمل الصالح من أحد، ومن عمل عملًا سيئًا فضرر ذلك راجع إليه، فالله لا تضرّه معصية أحد من خلقه، وسيجازي كلًّا بما يستحقه، وما ربك - أيها الرسول - بظلَّام لعبيده، فلن ينقصهم حسنة، ولن يزيدهم سيئة.
آية رقم ٤٧
إلى الله وحده يُردُّ علم الساعة؛ فهو وحده يعلم متى تقع، فلا يعلم ذلك غيره، وما تخرج من ثمرات من أوعيتها التي تحفظها، وما تحمل من أنثى ولا تلد إلا بعلمه، لا يفوته من ذلك شيء، ويوم ينادي الله المشركين الذين كانوا يعبدون معه الأصنام؛ مُوبِّخًا إياهم على عبادتهم لهم: أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركاء؟ قال المشركون: اعترفنا أمامك، لا أحد منا يشهد الآن أن لك شريكًا.
آية رقم ٤٨
وغاب عنهم ما كانوا يدعونه من الأصنام، وأيقنوا أنهم لا مهرب لهم من عذاب الله ولا مَحِيد.
آية رقم ٤٩
لا يملّ الإنسان من طلب الصحة والمال والولد وغير ذلك من النعم، وإن أصابه فقر أو مرض ونحو ذلك فهو كثير اليأس والقنوط من رحمة الله.
آية رقم ٥٠
ولئن أذقناه منا صحة وغنى وعافية بعد بلاء ومرض أصابه ليقولنّ: هذا لي؛ لأني أهل له ومستحق، وما أظن الساعة قائمة، ولئن فُرِض أن الساعة قائمة فإن لي عند الله الغنى والمال، فكما أنعم عليَّ في الدنيا لاستحقاقي ذلك ينعم عليَّ في الآخرة، فلنخبرنّ الذين كفروا بالله بما عملوا من الكفر والمعاصي، ولنذيقنّهم من عذاب بالغ في الشدة.
آية رقم ٥١
وإذا أنعمنا على الإنسان بنعمة الصحة والعافية ونحوها غفل عن ذكر الله وطاعته، وأعرض بجانبه تكبرًا، وإذا مسّه مرض وفقر ونحوه فهو ذو دعاء لله كثير، يشكو إليه ما مسّه منه ليكشفه عنه، فهو لا يشكر ربه إذا أنعم عليه، ولا يصبر على بلائه إذا ابتلاه.
آية رقم ٥٢
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين المكذبين: أخبروني إن كان هذا القرآن من عند الله، ثم كفرتم به وكذبتموه، فكيف سيكون حالكم؟! ومن أضلّ ممن هو في عناد للحق مع ظهوره ووضوح حجته وقوتها؟!
آية رقم ٥٣
سنري كفار قريش آياتنا في آفاق الأرض مما يفتحه الله للمسلمين، ونريهم آياتنا في أنفسهم بفتح مكة؛ حتى يتضح لهم بما يرفع الشك أن هذا القرآن هو الحق الذي لا مِرْية فيه، أَوَلم يكف هؤلاء المشركين أن القرآن حق بشهادة الله أنه من عنده؟! ومَنْ أعظمُ شهادة من الله؟! فلو كانوا يريدون الحق لاكتفوا بشهادة ربهم.
آية رقم ٥٤
ألا إن المشركين في شك من لقاء ربهم يوم القيامة لإنكارهم البعث، فهم لا يؤمنون بالآخرة؛ لذلك لا يستعدّون لها بالعمل الصالح، ألا إن الله بكل شيء محيط علمًا وقدرة.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
54 مقطع من التفسير