بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
أَلَٓرَۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُ۬لْكِتَٰبِ اِ۬لْمُبِينِۖ ١
إِنَّا أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰناً
عَرَبِيّاٗ لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۖ ٢
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ
اَ۬لْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ
لَمِنَ اَ۬لْغَٰفِلِينَۖ ٣
إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰأَبَتِ إِنِّے رَأَيْتُ
أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباٗ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَۖ رَأَيْتُهُمْ لِے سَٰجِدِينَۖ ٤
قَالَ يَٰبُنَيِّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ
كَيْداًۖ إِنَّ اَ۬لشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞۖ ٥
وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ
رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ اِ۬لْأَحَادِيثِۖ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ
وَعَلَىٰ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَٰهِيمَ
وَإِسْحَٰقَۖ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞۖ ٦
لَّقَدْ كَانَ فِے يُوسُفَ
وَإِخْوَتِهِۦ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَۖ ٧
إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ
إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌۖ إِنَّ أَبَانَا لَفِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٍۖ ٨
اُ۟قْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اِ۪طْرَحُوهُ أَرْضاٗ يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ
وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْماٗ صَٰلِحِينَۖ ٩
۞ قَالَ قَآئِلٞ مِّنْهُمْ
لَا تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِے غَيَٰبَٰتِ اِ۬لْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ
اُ۬لسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَۖ ١٠
قَالُواْ يَٰأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۬نَّا عَلَىٰ
يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَۖ ١١
أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداٗ يَرْتَعِ وَيَلْعَبْ
وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَۖ ١٢
قَالَ إِنِّے لَيُحْزِنُنِيَ أَن تَذْهَبُواْ بِهِۦ
وَأَخَافُ أَنْ يَّأْكُلَهُ اُ۬لذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَٰفِلُونَۖ ١٣
قَالُواْ
لَئِنْ أَكَلَهُ اُ۬لذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاٗ لَّخَٰسِرُونَۖ ١٤
فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجْمَعُواْ أَنْ يَّجْعَلُوهُ فِے غَيَٰبَٰتِ اِ۬لْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا
إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ ١٥
وَجَآءُو
أَبَاهُمْ عِشَآءٗ يَبْكُونَ ١٦
قَالُواْ يَٰأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ
وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ اُ۬لذِّئْبُۖ وَمَا أَنتَ
بِمُؤْمِنٖ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَۖ ١٧
وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ
كَذِبٖۖ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراٗۖ فَصَبْرٞ جَمِيلٞۖ
وَاللَّهُ اُ۬لْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَۖ ١٨
وَجَآءَتْ سَيَّارَةٞ فَأَرْسَلُواْ
وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ قَالَ يَٰبُشْرَٰيَ هَٰذَا غُلَٰمٞۖ وَأَسَرُّوهُ
بِضَٰعَةٗۖ وَاللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعْمَلُونَۖ ١٩
وَشَرَوْهُ بِثَمَنِۢ بَخْسٖ
دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ اَ۬لزَّٰهِدِينَۖ ٢٠
وَقَالَ
اَ۬لذِے اِ۪شْتَرَيٰهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِۦ أَكْرِمِے مَثْوَيٰهُ عَسَىٰ
أَنْ يَّنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَداٗۖ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِے
اِ۬لْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ اِ۬لْأَحَادِيثِۖ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ
أَمْرِهِۦۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ ٢١
۞ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ
ءَاتَيْنَٰهُ حُكْماٗ وَعِلْماٗۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُحْسِنِينَۖ ٢٢
وَرَٰوَدَتْهُ اُ۬لتِے هُوَ فِے بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ اِ۬لْأَبْوَٰبَ
وَقَالَتْ هِيتَ لَكَۖ قَالَ مَعَاذَ اَ۬للَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيَ أَحْسَنَ مَثْوَايَۖ
إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ ٢٣
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا
لَوْلَا أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦۖ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ اُ۬لسُّوٓءَ
وَالْفَحْشَآءَۖ ا۪نَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا اَ۬لْمُخْلَصِينَۖ ٢٤
وَاسْتَبَقَا
اَ۬لْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا اَ۬لْبَابِۖ
قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءاً إِلَّا أَنْ يُّسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ
أَلِيمٞۖ ٢٥
قَالَ هِيَ رَٰوَدَتْنِے عَن نَّفْسِےۖ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنْ
أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتْ وَهْوَ مِنَ
اَ۬لْكَٰذِبِينَ ٢٦
وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتْۖ
وَهْوَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ ٢٧
فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ
مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٞۖ ٢٨
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ
هَٰذَاۖ وَاسْتَغْفِرِے لِذَنۢبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ اَ۬لْخَاطِـِٕينَۖ ٢٩
وَقَالَ نِسْوَةٞ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ اِ۪مْرَأَتُ اُ۬لْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَيٰهَا
عَن نَّفْسِهِۦ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاًۖ إِنَّا لَنَرَيٰهَا فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ ٣٠
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـٔاٗ
وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنْهُنَّ سِكِّيناٗ وَقَالَتُ اُ۟خْرُجْ عَلَيْهِنَّۖ فَلَمَّا
رَأَيْنَهُۥ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلهِ مَا هَٰذَا بَشَراًۖ
إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞۖ ٣١
قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ اَ۬لذِے لُمْتُنَّنِے فِيهِۖ
وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَاسْتَعْصَمَۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا ءَامُرُهُۥ
لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناٗ مِّنَ اَ۬لصَّٰغِرِينَۖ ٣٢
۞ قَالَ رَبِّ اِ۬لسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ
مِمَّا يَدْعُونَنِے إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّے كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ
وَأَكُن مِّنَ اَ۬لْجَٰهِلِينَۖ ٣٣
فَاسْتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنْهُ
كَيْدَهُنَّۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ ٣٤
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُاْ
اُ۬لْأٓيَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖۖ ٣٥
وَدَخَلَ مَعَهُ اُ۬لسِّجْنَ فَتَيَٰنِۖ
قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّيَ أَرَيٰنِيَ أَعْصِرُ خَمْراٗۖ وَقَالَ اَ۬لْأٓخَرُ إِنِّيَ أَرَيٰنِيَ
أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِے خُبْزاٗ تَأْكُلُ اُ۬لطَّيْرُ مِنْهُۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِۦ إِنَّا
نَرَيٰكَ مِنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ٣٦
قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٞ تُرْزَقَٰنِهِۦ إِلَّا
نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَنْ يَّأْتِيَكُمَاۖ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِے رَبِّيَۖ إِنِّے
تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٖ لَّا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالْأٓخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَۖ ٣٧
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيَ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَۖ مَا كَانَ
لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَےْءٖۖ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ اِ۬للَّهِ عَلَيْنَا
وَعَلَى اَ۬لنَّاسِۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَۖ ٣٨
يَٰصَٰحِبَيِ
اِ۬لسِّجْنِ ءَٰا۬رْبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اِ۬للَّهُ اُ۬لْوَٰحِدُ اُ۬لْقَهَّارُۖ ٣٩
مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِۦ إِلَّا أَسْمَآءٗ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ
وَءَابَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اَ۬للَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍۖ إِنِ اِ۬لْحُكْمُ إِلَّا لِلهِۖ
أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا إِيَّاهُۖ ذَٰلِكَ اَ۬لدِّينُ اُ۬لْقَيِّمُۖ وَلَٰكِنَّ
أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ ٤٠
يَٰصَٰحِبَيِ اِ۬لسِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا
فَيَسْقِے رَبَّهُۥ خَمْراٗۖ وَأَمَّا اَ۬لْأٓخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ اُ۬لطَّيْرُ
مِن رَّأْسِهِۦۖ قُضِيَ اَ۬لْأَمْرُ اُ۬لذِے فِيهِ تَسْتَفْتِيَٰنِۖ ٤١
وَقَالَ
لِلذِے ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنْهُمَا اَ۟ذْكُرْنِے عِندَ رَبِّكَۖ فَأَنسَيٰهُ
اُ۬لشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِے اِ۬لسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَۖ ٤٢
۞ وَقَالَ اَ۬لْمَلِكُ إِنِّيَ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأْكُلُهُنَّ
سَبْعٌ عِجَافٞ وَسَبْعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰأَيُّهَا
اَ۬لْمَلَأُ اَ۬فْتُونِے فِے رُءْيَٰيَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَۖ ٤٣
قَالُواْ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمٖۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ اِ۬لْأَحْلَٰمِ بِعَٰلِمِينَۖ ٤٤
وَقَالَ اَ۬لذِے نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُم
بِتَأْوِيلِهِۦ فَأَرْسِلُونِۖ ٤٥
يُوسُفُ أَيُّهَا اَ۬لصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِے سَبْعِ
بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٞ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٖ
وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيَ أَرْجِعُ إِلَى اَ۬لنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَۖ ٤٦
قَالَ
تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأْباٗۖ فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِے سُنۢبُلِهِۦ إِلَّا
قَلِيلاٗ مِّمَّا تَأْكُلُونَۖ ٤٧
ثُمَّ يَأْتِے مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٞ شِدَادٞ
يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلاٗ مِّمَّا تُحْصِنُونَۖ ٤٨
ثُمَّ يَأْتِے مِنۢ بَعْدِ
ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ اُ۬لنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَۖ ٤٩
وَقَالَ اَ۬لْمَلِكُ
اُ۪ئْتُونِے بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ اُ۬لرَّسُولُ قَالَ اَ۪رْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ
مَا بَالُ اُ۬لنِّسْوَةِ اِ۬لَّٰتِے قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّۖ إِنَّ رَبِّے بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٞۖ ٥٠
قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِۦۖ قُلْنَ حَٰشَ لِلهِ
مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوٓءٖۖ قَالَتِ اِ۪مْرَأَتُ اُ۬لْعَزِيزِ اِ۬ءَلْٰنَ حَصْحَصَ اَ۬لْحَقُّ
أَنَا رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ ٥١
ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ
أَنِّے لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے كَيْدَ اَ۬لْخَآئِنِينَۖ ٥٢
۞ وَمَا أُبَرِّۓُ نَفْسِيَۖ إِنَّ اَ۬لنَّفْسَ لَأَمَّارَةُۢ بِالسُّوِّ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيَۖ
إِنَّ رَبِّے غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ ٥٣
وَقَالَ اَ۬لْمَلِكُ اُ۪ئْتُونِے بِهِۦ أَسْتَخْلِصْهُ
لِنَفْسِےۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ اَ۬لْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٞۖ ٥٤
قَالَ اَ۪جْعَلْنِے عَلَىٰ خَزَآئِنِ اِ۬لْأَرْضِ إِنِّے حَفِيظٌ عَلِيمٞۖ ٥٥
وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِے اِ۬لْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُۖ
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ٥٦
وَلَأَجْرُ اُ۬لْأٓخِرَةِ خَيْرٞ لِّلذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَۖ ٥٧
وَجَآءَ ا۪خْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَۖ ٥٨
وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ اَ۪ئْتُونِے بِأَخٖ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْۖ
أَلَا تَرَوْنَ أَنِّيَ أُوفِے اِ۬لْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ اُ۬لْمُنزِلِينَۖ ٥٩
فَإِن لَّمْ
تَأْتُونِے بِهِۦ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِے وَلَا تَقْرَبُونِۖ ٦٠
قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ
عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَۖ ٦١
وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ اِ۪جْعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمْ
فِے رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا اَ۪نقَلَبُواْ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُونَۖ ٦٢
فَلَمَّا رَجَعُواْ إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُواْ يَٰأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا
اَ۬لْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَۖ ٦٣
قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ
مِن قَبْلُۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حِفْظاٗۖ وَهْوَ أَرْحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَۖ ٦٤
وَلَمَّا
فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ
يَٰأَبَانَا مَا نَبْغِےۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا
وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيْلٞ يَسِيرٞۖ ٦٥
قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِ
لَتَأْتُنَّنِے بِهِۦ إِلَّا أَنْ يُّحَاطَ بِكُمْۖ فَلَمَّا ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اَ۬للَّهُ
عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞۖ ٦٦
۞ وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدْخُلُواْ مِنۢ بَابٖ
وَٰحِدٖ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَا أُغْنِے عَنكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ
مِن شَےْءٍۖ إِنِ اِ۬لْحُكْمُ إِلَّا لِلهِۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
اِ۬لْمُتَوَكِّلُونَۖ ٦٧
وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ
يُغْنِے عَنْهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِن شَےْءٍ إِلَّا حَاجَةٗ فِے نَفْسِ يَعْقُوبَ
قَضَيٰهَاۖ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٖ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ
لَا يَعْلَمُونَۖ ٦٨
وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُۖ
قَالَ إِنِّيَ أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ٦٩
فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ اَ۬لسِّقَايَةَ فِے رَحْلِ أَخِيهِ
ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا اَ۬لْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَۖ ٧٠
قَالُواْ
وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَۖ ٧١
قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ اَ۬لْمَلِكِۖ
وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمْلُ بَعِيرٖ وَأَنَا بِهِۦ زَعِيمٞۖ ٧٢
قَالُواْ تَاللَّهِ
لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَۖ ٧٣
قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥ إِن كُنتُمْ كَٰذِبِينَۖ ٧٤
قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ
مَنْ وُّجِدَ فِے رَحْلِهِۦ فَهْوَ جَزَٰٓؤُهُۥۖ كَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ ٧٥
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ اَ۬خِيهِ ثُمَّ اَ۪سْتَخْرَجَهَا مِنْ وِّعَآءِ
اَ۬خِيهِۖ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ
فِے دِينِ اِ۬لْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ نَرْفَعُ دَرَجَٰتِ مَن نَّشَآءُۖ
وَفَوْقَ كُلِّ ذِے عِلْمٍ عَلِيمٞۖ ٧٦
۞ قَالُواْ إِنْ يَّسْرِقْ
فَقَدْ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبْلُۖ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِے نَفْسِهِۦ
وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْۖ قَالَ أَنتُمْ شَرّٞ مَّكَاناٗۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا
تَصِفُونَۖ ٧٧
قَالُواْ يَٰأَيُّهَا اَ۬لْعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥ أَباٗ شَيْخاٗ كَبِيراٗ
فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥ إِنَّا نَرَيٰكَ مِنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ٧٨
قَالَ مَعَاذَ اَ۬للَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَّجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥ إِنَّا إِذاٗ
لَّظَٰلِمُونَۖ ٧٩
فَلَمَّا اَ۪سْتَيْـَٔسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاٗۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ
أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ
وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطْتُّمْ فِے يُوسُفَۖ فَلَنْ أَبْرَحَ اَ۬لْأَرْضَ حَتَّىٰ
يَأْذَنَ لِيَ أَبِيَ أَوْ يَحْكُمَ اَ۬للَّهُ لِےۖ وَهْوَ خَيْرُ اُ۬لْحَٰكِمِينَۖ ٨٠
اَ۪رْجِعُواْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَٰأَبَانَا إِنَّ اَ۪بْنَكَ سَرَقَۖ
وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَۖ ٨١
وَسْـَٔلِ اِ۬لْقَرْيَةَ اَ۬لتِے كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ اَ۬لتِے أَقْبَلْنَا فِيهَا
وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَۖ ٨٢
قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراٗۖ
فَصَبْرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى اَ۬للَّهُ أَنْ يَّأْتِيَنِے بِهِمْ جَمِيعاًۖ إِنَّهُۥ هُوَ
اَ۬لْعَلِيمُ اُ۬لْحَكِيمُۖ ٨٣
وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰأَسَفَىٰ عَلَىٰ
يُوسُفَۖ وَابْيَضَّتْ عَيْنَٰهُ مِنَ اَ۬لْحُزْنِ فَهْوَ كَظِيمٞۖ ٨٤
قَالُواْ تَاللَّهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضاً
أَوْ تَكُونَ مِنَ اَ۬لْهَٰلِكِينَۖ ٨٥
قَالَ إِنَّمَا أَشْكُواْ بَثِّے
وَحُزْنِيَ إِلَى اَ۬للَّهِۖ وَأَعْلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ ٨٦
يَٰبَنِيَّ اَ۪ذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِنْ يُّوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيْـَٔسُواْ
مِن رَّوْحِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيْـَٔسُ مِن رَّوْحِ اِ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لْقَوْمُ
اُ۬لْكَٰفِرُونَۖ ٨٧
۞ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَٰأَيُّهَا اَ۬لْعَزِيزُ
مَسَّنَا وَأَهْلَنَا اَ۬لضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزْجَيٰةٖۖ فَأَوْفِ لَنَا
اَ۬لْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَجْزِے اِ۬لْمُتَصَدِّقِينَۖ ٨٨
قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ
جَٰهِلُونَۖ ٨٩
قَالُواْ أَٰ۟نَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ
وَهَٰذَا أَخِےۖ قَدْ مَنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيْنَاۖ إِنَّهُۥ مَنْ يَّتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ
اَ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ٩٠
قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ
ءَاثَرَكَ اَ۬للَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٕينَۖ ٩١
قَالَ لَا تَثْرِيبَ
عَلَيْكُمُۖ اُ۬لْيَوْمَ يَغْفِرُ اُ۬للَّهُ لَكُمْۖ وَهْوَ أَرْحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَۖ ٩٢
اَ۪ذْهَبُواْ بِقَمِيصِے هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِے يَأْتِ
بَصِيراٗ وَأْتُونِے بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَۖ ٩٣
وَلَمَّا فَصَلَتِ
اِ۬لْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّے لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَن
تُفَنِّدُونِۖ ٩٤
قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِے ضَلَٰلِكَ اَ۬لْقَدِيمِۖ ٩٥
فَلَمَّا أَن جَآءَ اَ۬لْبَشِيرُ أَلْقَيٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَارْتَدَّ بَصِيراٗۖ قَالَ
أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّيَ أَعْلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ ٩٦
قَالُواْ
يَٰأَبَانَا اَ۪سْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٕينَۖ ٩٧
قَالَ سَوْفَ
أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُۖ ٩٨
فَلَمَّا
دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ اَ۟دْخُلُواْ مِصْرَ
إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ ءَامِنِينَۖ ٩٩
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى اَ۬لْعَرْشِ وَخَرُّواْ
لَهُۥ سُجَّداٗۖ وَقَالَ يَٰأَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَٰيَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا
رَبِّے حَقّاٗۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِيَ إِذْ أَخْرَجَنِے مِنَ اَ۬لسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم
مِّنَ اَ۬لْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ اَ۬لشَّيْطَٰنُ بَيْنِے وَبَيْنَ إِخْوَتِےۖ إِنَّ
رَبِّے لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۖ اِ۪نَّهُۥ هُوَ اَ۬لْعَلِيمُ اُ۬لْحَكِيمُۖ ١٠٠
۞ رَبِّ
قَدْ ءَاتَيْتَنِے مِنَ اَ۬لْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِے مِن تَأْوِيلِ اِ۬لْأَحَادِيثِۖ
فَاطِرَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِے اِ۬لدُّنْيَا وَالْأٓخِرَةِ
تَوَفَّنِے مُسْلِماٗ وَأَلْحِقْنِے بِالصَّٰلِحِينَۖ ١٠١
ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ
اِ۬لْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ
وَهُمْ يَمْكُرُونَۖ ١٠٢
وَمَا أَكْثَرُ اُ۬لنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَۖ ١٠٣
وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٞ لِّلْعَٰلَمِينَۖ ١٠٤
وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٖ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا
وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَۖ ١٠٥
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا
وَهُم مُّشْرِكُونَۖ ١٠٦
أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَٰشِيَةٞ مِّنْ عَذَابِ
اِ۬للَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ اُ۬لسَّاعَةُ بَغْتَةٗ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ ١٠٧
قُلْ
هَٰذِهِۦ سَبِيلِيَ أَدْعُواْ إِلَى اَ۬للَّهِۖ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اِ۪تَّبَعَنِےۖ
وَسُبْحَٰنَ اَ۬للَّهِۖ وَمَا أَنَا مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ ١٠٨
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن
قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاٗ يُوحَىٰ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ اِ۬لْقُرَىٰۖ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ
فِے اِ۬لْأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ مِن
قَبْلِهِمْۖ وَلَدَارُ اُ۬لْأٓخِرَةِ خَيْرٞ لِّلذِينَ اَ۪تَّقَوْاْۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ ١٠٩
۞ حَتَّىٰ إِذَا اَ۪سْتَيْـَٔسَ اَ۬لرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُواْ
جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُۨجِے مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ اِ۬لْقَوْمِ
اِ۬لْمُجْرِمِينَۖ ١١٠
لَقَدْ كَانَ فِے قَصَصِهِمْ عِبْرَةٞ لِّأُوْلِے اِ۬لْأَلْبَٰبِۖ
مَا كَانَ حَدِيثاٗ يُفْتَرَىٰۖ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ اَ۬لذِے بَيْنَ يَدَيْهِ
وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَےْءٖ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٗ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ ١١١