ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

أخرج أَبُو نعيم والدمياطي فِي مُعْجَمه من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام يَقُول يَدْعُو إِلَى عمل الْجنَّة وَالله السَّلَام وَالْجنَّة دَاره

صفحة رقم 354

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله وَيهْدِي من يَشَاء قَالَ: يهْدِيهم للمخرج من الشُّبُهَات والفتن والضلالات
وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من يَوْم طلعت شمسه إِلَّا وكل بجنبتيها ملكان يناديان نِدَاء يسمعهُ خلق الله كلهم إِلَّا الثقلَيْن: يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى ربكُم إِن مَا قل وَكفى خير مِمَّا كثر وألهى وَلَا آبت شمسه إِلَّا وكل بجنبتيها ملكان يناديان نِدَاء يسمعهُ خلق الله كلهم غير الثقلَيْن: اللَّهُمَّ أعْط منفقاً خلفا وَأعْطِ ممسكاً تلفاً
فَأنْزل الله فِي ذَلِك كُله قُرْآنًا فِي قَول الْملكَيْنِ: يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى ربكُم وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيهْدِي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم وَأنزل فِي قَوْلهمَا: اللَّهُمَّ أعْط منفقاً خلفا وَأعْطِ ممسكاً تلفاً (وَاللَّيْل إِذا يغشى وَالنَّهَار إِذا تجلى) (اللَّيْل الْآيَتَانِ ١ - ٢ إِلَى قَوْله (للعسرى)
وَأخرج ابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن سعيد بن أبي هِلَال رَضِي الله عَنهُ
سَمِعت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ رَضِي الله عَنهُ وتلا وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيهْدِي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم فَقَالَ: حَدثنِي جَابر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: خرج علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمًا فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام كَانَ جِبْرِيل عِنْد رَأْسِي وَمِيكَائِيل عِنْد رجْلي يَقُول أَحدهمَا لصَاحبه: ضرب لَهُ مثلا فَقَالَ: اسْمَع سَمِعت أذناك واعقل عقل قَلْبك إِنَّمَا مثلك وَمثل أمتك كَمثل ملك اتخذ دَارا ثمَّ بنى فِيهَا بَيْتا ثمَّ جعل فِيهَا مأدبة ثمَّ بعث رَسُولا يَدْعُو النَّاس إِلَى طَعَامه فَمنهمْ من أجَاب الرَّسُول وَمِنْهُم فِيهَا مأدبة فَالله هُوَ الْملك وَالدَّار الإِسلام وَالْبَيْت الْجنَّة وَأَنت يَا مُحَمَّد رَسُول فَمن أجابك دخل الإِسلام وَمن دخل الإِسلام دخل الْجنَّة وَمن دخل الْجنَّة أكل مِنْهَا
وَأخرج ابْن مردوية عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ استتبعني النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا موضعا لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَوضع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَأسه فِي حجري ثمَّ إِن نَفرا أَتَوا عَلَيْهِم ثِيَاب بيض طوال وَقد أغفى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ عبد الله رَضِي الله عَنهُ: فارعبت مِنْهُم
فَقَالُوا: لقد أعْطى هَذَا العَبْد خيرا إِن عينه نَائِمَة

صفحة رقم 355

وَالْقلب يقظان ثمَّ قَالَ بَعضهم لبَعض: اضربوا لَهُ ونَتَأوَّلَ نَحن أَو نضرب نَحن وتَتَأَوَّلون أَنْتُم
فَقَالَ بَعضهم: مثله كَمثل سيد اتخذ مأدبة ثمَّ ابتنى بَيْتا حصيناً ثمَّ أرسل إِلَى النَّاس فَمن لم يَأْتِ طَعَامه عذبه عذَابا شَدِيدا
قَالَ الْآخرُونَ: أما السَّيِّد فَهُوَ رب الْعَالمين وَأما الْبُنيان فَهُوَ الإِسلام وَالطَّعَام الْجنَّة وَهَذَا الدَّاعِي فَمن اتبعهُ كَانَ فِي الْجنَّة وَمن لم يتبعهُ عذب عذَابا أَلِيمًا ثمَّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْتَيْقَظَ فَقَالَ: مَا رَأَيْت يَا ابْن أم عبد فَقلت: رَأَيْت كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: أُخفِيَ عَليّ مِمَّا قَالُوا شَيْء وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هم نفر من الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن سيداً بنى دَارا وَاتخذ مأدبة وَبعث دَاعيا فَمن أجَاب الدَّاعِي دخل الدَّار وَأكل من المأدبة وَرَضي عَنهُ السَّيِّد أَلا وَإِن السَّيِّد الله وَالدَّار الإِسلام والمأدبة الْجنَّة والداعي مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَا من لَيْلَة إِلَّا يُنَادي منادياً يَا صَاحب الْخَيْر هَلُمَّ وَيَا صَاحب الشَّرّ اقصر
فَقَالَ رجل لِلْحسنِ رَضِي الله عَنهُ: أتجدها فِي كتاب الله قَالَ: نعم وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام قَالَ: ذكر لنا أَن فِي التَّوْرَاة مَكْتُوبًا: يَا باغي الْخَيْر هَلُمَّ وَيَا باغي الشَّرّ انته
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ
أَنه كَانَ إِذا قَرَأَ وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام قَالَ: لبيْك رَبنَا وَسَعْديك
الْآيَة ٢٦

صفحة رقم 356

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية