إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلأَنْعَامُ ، يقول: مثل الدنيا كمثل النبت بينا هو أخضر، إذا هو قد يبس، فكذلك الدنيا إذا جاءت الآخرة، يقول: أنزل الماء من السماء، فأنبت به ألوان الثمار لبني آدم، وألوان النبات للبهائم.
حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا ، يعني حسنها وزينتها.
وَٱزَّيَّنَتْ بالنبات وحسنت.
وَظَنَّ أَهْلُهَآ ، يعني وأيقن أهلها أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ في أنفسهم.
أَتَاهَآ أَمْرُنَا ، يعني عذابنا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً ، يعني ذاهباً.
كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ، يعني تنعم بالأمس.
كَذٰلِكَ ، يعني هكذا تجيء الآخرة، فتذهب الدنيا ونعيمها وتنقطع عن أهلها.
نُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ ، يعني نبين العلامات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [آية: ٢٤] في عجائب الله وربوبيته. وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ ، يعني دار نفسه، وهي الجنة، والله هو السلام.
وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ ، يعني من أهل التوحيد.
إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [آية: ٢٥]، يعني دين الإسلام.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى