وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا متمكِّنونَ من منفعتِها أَتَاهَا أَمْرُنَا قضاؤنا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا شَبيهًا بما يُحْصَدُ من الزرعِ.
كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ أي: كأنْ لم تعمرْ بالزمانِ الماضي، والمغاني: المنازلُ.
كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فإنهم هم المنتفعون بها.
* * *
وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥).
[٢٥] وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ الجنةِ لسلامتِهم فيها.
وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ هو الإسلامُ، وتقدَّم اختلافُ القراء في حكم الهمزتين من كلمتين في قوله: (يَشَاءُ إِلىَ صراطٍ مستقيمٍ) في سورة البقرة [الآية: ١١٥].
* * *
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦).
[٢٦] لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا العملَ في الدنيا الْحُسْنَى الجنةُ.
وَزِيَادَةٌ النظرُ إلى وجهِ الله الكريمِ.
وَلَا يَرْهَقُ يغشى وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ غبارٌ، جمعُ قَتَرَةٍ وَلَا ذِلَّةٌ هوانٌ.
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ دائمونَ.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب