قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ.
١٢٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِمْرَانَ السليمي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ قَوْمِهِمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا.
١٢٠٥٨ - وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا قَالَ: وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبَتْهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُنَا.
١٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا سُفْيَانُ، عن عطاء ابْنَ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ أَنْ يُسْلِمَ قَوْمُهُمْ وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا
١٢٠٦٠ - حَدَّثَنَا يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سئل عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَت: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا أَكُذِّبُوا، أَمْ كُذِبُوا بِالتَّخْفِيفِ فَقَالَتْ: بَلْ كُذِّبُوا، تَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ، فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ، وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، فَقَالَتْ أَجَلْ لَعَمْرِي لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا ذَلِكَ، فَقُلْتُ: فَلَعَلَّهَا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا فَقَالَتْ: مُعَاذَ اللَّهِ لَمْ تَكُنْ الرُّسُلُ لِتَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا قُلْتُ وَمَا هَذِهِ الآيَةُ؟
قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا وَصَدَقُوهُمْ، وَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى إِذَا استيأس الرُّسُلُ مِمَّ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَظَنَّ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمُ عند ما كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ.
١٢٠٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا قَالَ عِكْرِمَةُ قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَكُلِّمَ كَذِبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا أُمَّ لَكَ أَلَيْسَ قَالَ نُوحٌ: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكُمُ الْحَاكِمِينَ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ
١٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ، أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ
الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ قَالَ: اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا وَظَنَّ قَوْمُ الرُّسُلِ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبَتْ فِيمَا جَاءَتْ بِهِ جَاءَهُمْ نَصْرُنَا قَالَ: جَاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنَا.
١٢٠٦٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدَ ابن كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ يَقُولُ هَذِهِ الآيَةُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا فَقَالَ الْقَاسِمُ: فَأَخْبَرَهُ عَنِّي أَنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا تَقُولُ: كَذَّبَتْهُمْ أَتْبَاعُهُمْ.
١٢٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثنا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا يَقُولُ: حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِنْ إِيمَانِ ما وعدوا به جاءهم نصرنا الآيَةَ
١٢٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا قَالَ: اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ أَنْ يُؤْمِنَ لَهُمْ قَوْمُهُمْ، ظَنَّ قَوْمُهُمُ الْمُشْرِكُونَ:
إِنْ قَدْ كُذِبُوا مَا وَعَدَهُمُ اللَّهُ مِنْ نَصْرِهِمْ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِمْ وَأُخْلِفُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: جَاءَهُمْ نَصْرُنَا
١٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: جَاءَهُمْ نَصْرُنَا قَالَ جَاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنَا.
١٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ قَالَ: اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِنْ قَوْمِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ قَوْمَهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوهُمْ، وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُنَا قَالَ: الْعَذَابُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ.
١٢٠٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ قَالَ: فَنُنَجِّيَ الرُّسُلَ وَمَنْ نَشَاءُ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب