التكذيب والشرك على عدم تعقلهم وتفهمهم لما يتلى عليهم وما يسمعون من الآيات القرآنية وما يشاهدون من الآيات الكونية.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- التحذير من العقوبات المترتبة على الشرك والمعاصي.
٢- تقرير عقيدة البعث الآخر.
٣- تعين الدعوة إلى الله تعالى على كل مؤمن تابع للرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
٤- تعين العلم اليقيني للداعي إلى الله إذ هو البصيرة المذكورة في الآية.
٥- وجوب توحيد الله تعالى في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته.
٦- الرسالة من خصوصيات الرجال وليس في النساء رسولة١.
٧- بيان ثمرات التوحيد والتقوى في الدنيا والآخرة.
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠) لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)
شرح الكلمات:
استيأس الرسل: أي يئسوا من إيمان قومهم.
وظنوا أنهم قد كذبوا: أي ظن الأمم المرسل إليهم أن الرسل قد أخلفوا ما وعدوا به
من النصر.
ولا يرد بأسنا: أي عذابنا الشديد.
عن القوم المجرمين: أي الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي وأجرموا على غيرهم بصرفهم عن الإيمان.
لقد كان في قصصهم: أي الرسل عليهم السلام.
ما كان حديثا يفترى: أي ما كان هذا القرآن حديثاً يختلق.
تصديق الذي بين يديه: أي ما قبله من الكتب الإلهية إذ نزل مصدقاً لها في الإيمان والتوحيد.
معنى الآيتين:
ما زال السياق في الدعوة إلى الإيمان والتوحيد بقوله تعالى: وما أرسلنا أي ما زال من أرسلنا مَنْ رسلنا يدعون إلينا ويواصلون دعوتهم ويتأخر نصرهم حتى يدب اليأس إلى قلوبهم١ ويظن أتباعهم أنهم قد أخلفوا ما وعدوا به من نصرهم وإهلاك أعدائهم جاءهم بعد وجود اليأس نصرنا٢ فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين. هذا ما جاء في الآية الأولى حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فننجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين وهم أهل الشرك والمعاصي.
وقوله تعالى: لقد كان في قصصهم٣ عبرة لأولي الألباب أي كان في قصص الرسل مع أممهم بذكر أخبارهم وتبيان أحوالهم من نجاة المؤمنين وهلاك الكافرين المكذبين عبرة٤ يعتبر بها المؤمنون فيثبتون على إيمانهم ويواصلون تقواهم لربهم بأداء فرائضه واجتناب نواهيه.
وأولوا الألباب هم أصحاب العقول، وقوله تعالى: ما كان حديثاً يفترى، أي لم يكن هذا القرآن العظيم بالحديث الذي في إمكان الإنسان أن يكذب ويختلق مثله بحال من
٢ المراد بالنصر: العذاب، فلما جاء العذاب بعد طول انتظار نجى الله تعالى رسله والمؤمنين، وأهلك أعداءه وأعداءهم الكافرين.
٣ يدخل أوّلا قصة يوسف، وإخوته ثم بافي القصص.
٤ فكرة وتذكرة وعظة.
الأحوال ولكنه أي القرآن هو تصديق الذي بين يديه أي تقدم في النزول عليه كالتوراة والإنجيل فهو مصدق لهما في أصول الإيمان والتوحيد ولا يتنافى معهما وهذا أكبر دليل على أنه وحي إلهي مثلهما، وليس بالكلام المختلق كما يقول المبطلون، وقوله تعالى: وتفصيل١ كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون أي كما هو مصدق لما بين يديه هو أيضاً يفصل كل شيء تحتاج إليه البشرية في دينها المزكي لأنفسها الموجب لها رحمة ربها ورضاه عنها وهدى ينير الطريق فيهدي من الضلالة ورحمة تنال المؤمنين به العاملين به المطبقين لشرائعه وأحكامه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان سنة الله تعالى في تأخر النصر على رسله وعباده المؤمنين زيادة في الإعداد والتمحيص ثم يأتي نصر الله فيعز أولياء الله ويذل أعداءه.
٢- التنديد بالإجرام وهو الإفساد للعقائد والأخلاق والشرائع والأحكام.
٣- بيان فضل القرآن وما فيه من الهدى والرحمة لمن طلب ذلك منه.
٤- المؤمنون باعتبار أنهم أحياء هم الذين ينتفعون بهداية القرآن ورحمته.
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري